move-your-head

تهتم هذه المدونة بالفكر المسيحي وذلك لأن كاتب ما بها من أدراجات هو كاتب مسيحي ... يهتم بكتابة القصة القصيرة والرواية والمقالات التي تخص الكتاب المقدس هدف الكاتب هو تغيير الفرد للأفضل ... من خلال تشغيل العقل والتفكير في كل الامور المحيطة وأتمنى أن أنجح في إحداث نوع من التغيير في مجتمعنا

الأربعاء,أيار 14, 2008


في كتابه الممتع (الله وكفي) وضع قداسة البابا شنودة أربعة أسئلة في منتهى الأهمية، وجديرة بالبحث والتأمل .. وهذه الأسئلة هي ...

هل عرفت الله؟ أم لم تعرفه بعد؟ وإن كنت تظن أنك تعرفه فما طبيعة هذه المعرفة وما عمقها ؟ وماذا يكون الله بالنسبة لك؟‍‍

هل الله له وجود واضح في حياتك ؟ وما نوع العلاقة التي تربطك بالله

هل له الأولوية في كل اهتماماتك ومشغولياتك ومحبتك؟

هل الله ليس فقط هو الاول في حياتك؟ أم هو الكل؟ أم هل يوجد شئ آخر في حياتك الى جوار الله له أهمية... ما هو؟ وهل أنت تجاهد لتتخلص من كل ما ينافس الله في قلبك  ليبق الله وحده؟

 

***

في الواقع السؤال الرابع هو السؤال الذي أثار اهتمامي.. ليس لأن بقية الأسئلة غير مهمة .. ولكن لأن السؤال الرابع في إجابته إجابة لكل الأسئلة السابقة.

 

فما هي اهتماماتك.. ومحبتك منصبة في أي اتجاه؟

 

هذا يذكرني برجل جاء إلى المسيح وسأله يا معلم ماذا أعمل لأرث الحياة الابدية (اقرأ القصة في إنجيل متى اصحاح 19 )

 

في البداية  قال المسيح إفعل  الوصايا .. ولكن الرجل قال " هذه كلها حفظتها منذ حداثتي ..."

 

لقد كان الرجل يحفظ الوصايا كلها لكنه لا يوجد بداخله ثقة في دخول السماء وميراث الحياة الأبدية !!!

 

فمن يدخل إذن .. من يكون له رجاء طالما أنه لا يوجد رجاء لمن يحفظ الوصايا

ولكن المسيح قدم وصفة رائعة للرجل وتمثلت في نقطتين رئيستين

 

أترك

اتبع

 

اولا أترك

 

بالنص إذهب وبع كل أموالك واعط الفقراء

فماذا نفهم من ذلك؟

هل الفقراء فقط يدخلون السماء ؟

بالأكيد ليس هذا هو المقصود

ولكن

بالنسبة لذلك الشخص الغني كان يوجد اله آخر بجانب الله الذي يعبده ويحفظ له الوصايا .. وذلك الاله هو المال ( لقد أوضح المسيح للشاب الغني أنه يكسر حتى الوصية الاولى دون أن يدري)

 

ولا يجب أحد أن يخدم سيدين .. أو يحب سيدين ..

 

إما الله وإما المال.. لأنه بكل بساطة سيأتي الوقت الذي عليه أن يفاضل اله عن آخر ويحتقر اه على حساب آخر .. عندما تتعارض مصالح كل اله سيظهر من هو الاول.

 

وأنت أيها الصديق بإمكانك أن تضع مكان (اله المال ) أي شئ آخر ليكون هو محور اهتمامك الاول

 

فربما يكون الاله الذي تحبه اسمه .. الشهوة

او الشهرة

التلفاز

الذات

الجنس الآخر

الشذوذ الجنسي

النظر الى مجلات الخلاعة أو مواقع الخلاعة على الانترنت

الجلوس الدائم أمام الانترنت

أو ... هو المال

 

أنت أجبت في داخلك وأعطيت نفسك هوية ذلك الإله الآخر الذي ينافس محبة الله في قلبك

 

بل .. ربما يكون ذلك الاله الآخر هو

 

أما .. أبا .. زوجت .. زوجة.. ابن .. حبيب .. حبيبة

 

وهكذا وضع المسيح يده على اهتمام صاحبنا وطلب منه أن يستغني عن هذا الذي يشارك الله محبته  ( وكان اسم ذلك الآخر بالنسبة لذلك الشاب الغني هو المال )

 

تعال اتبعني

 

وتبعية المسيح هي العنصر الثاني الذي ينبغي أن يتم لنرث الحياة الابدية

 

ولقد قال لنا سفر الأعمال " لأنه ليس اسم آخر تحت السماء به ينبغي أن نخلص " أعمال 12:4" وهذا الاسم هو يسوع المسيح "

 

وقبول المسيح تعني المشاركة في البنوة " وأما"  كل الذين قبلوه (تبعوه ) أعطاهم سلطان أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه . يوحنا 1: 12

 

وهذا معناه .. خلاص .. والخلاص بالنعمة ( بالنعمة أنتم مخلصون )

 

ولا يوجد ابن لا يرث .. فالميراث هو الخاص بالأبناء .. فيأتي السؤال .. ماذا أعمل لأرث الحياة الابدية فتكون الاجابة

 

أترك الالهة الغريبة التي تستعبدك .. واتبع المسيح فتصير ابنا له فتشارك في ذلك الميراث الجميل .. الحياة الابدية

 

سؤال أتركه لك

 

هل لك رجاء في الحياة الابدية

كلمة معبرة

حينما عرفتك يارب وذقت محبتك تضاءلت أمامي كل العواطف الأخرى .. وكل المحبات وجدتها خفيفة وسطحية.. أما حبك فهو الوحيد الذي يصل الى العمق

  Emad Hanna