عيد ميلاد سعيد -2

كتبهاemad hanna ، في 24 ديسمبر 2008 الساعة: 06:55 ص

 

أغلى هدية

بقلم: عماد حنا

 

 

يعجبني كثيرا جدا أوبريت شاهدته وعنوانه  أغلى هدية.. ويحكي قصة ملك محبوب أعلن أنه سيحتفل بعيد ميلاده ، وقدم الدعوة لرعاياه لحضور ذلك الحفل الكبير الذي هو حفل عيد الميلاد..

 


ويصور لنا الأوبريت مجموعة من الأصدقاء سبق أن قدم لها الملك  العطايا الكثيرة فأخذوا يفكرون ما هي الهدية الأمثل  لملك محبوب كملكهم

 

الخياطة أخذت تفكر.. ذلك المكان الذي تعمل فيه هو هبة من الملك..فكل شئ هو من عطاياه فقدمت من أصل الهبة الملكية وخيطت للملك رداء صنعته بأيديها فتلة ذهب وفتلة فضة.. قدمت فيه كل إبداعها.

 

وصاحب محل الجواهر قرر أن يقدم تاج ضخم وثمين للملك

 

وصاحب الإمكانيات المتواضعة أراد أن يقدم بنبونة (حلوى) لتكون تعبيرا عن ولائه وشكره للسيد..

 

كل شخص أراد أن يعلن عن محبته بطريقته.. إلا شخص واحد يعمل صياد حاول أن يجد الهدية المناسبة التي  تعلن عن محبته لمليكه فلم يجد إذ أن حبه أعظم من أعظم هدية .. فماذا يفعل؟

 

ويأتي يوم العيد وكل واحد يأتي مصطحبا هديته معه ولكن صاحبنا الصياد يختفي تماما عن المشهد.. ويظن الناس أن لن يأتي.. ولكن يأتي صندوق ضخم إلى الملك ويقولون أنه هدية الصياد.. وبعد فتح الهدية يخرج الصياد نفسه من الصندوق قائلا للملك.. إنني أقدم لك ذاتي بالكامل لأكون خاضعا لك.. ولائي لك ومحبتي الأبدية لك هي هديتي المتواضعة...طاعتي الكاملة لك هي هديتي المتواضعة كن لي كل شئ.. وأنا لك بالكامل

 

 ألست معي أن صاحبنا قدم أغلى هدية

 

***

 

المسيح في عيد ميلاده لا يمكن أن يقدم له أقل من هذه الهدية.. إذا لم نكن قد سبق وسلمنا حياتنا له.. فعلينا تقديم هذه الحياة.. وإذا كنا أبناء له من قبل علينا أن نعيد تكريس حياتنا بالكامل ونعطيه الخضوع والطاعة الى الأبد

 

في عيد ميلاد مخلصنا نريد فحص نفوسنا بالكامل .. نريد لحظات صدق.. هل لازلنا عند عهودنا ووعودنا للسيد.. أم هناك أشياء احتفظنا بها لأنفسنا؟

 

تعجبني تلك المقولة التي تقولها عذراء النشيد لحبيبها

هي تقول

 

أنا لحبيبي وحبيبي لي

تعال يا حبيبي لنخرج إلى الحقل

لننظر

هل أظهر الكرم .. هل تفتح القعال .. هل نور الرمان

هناك أعطيك حبي

وعلى أبوابنا

كل النفائس من جديدة وقديمة

ذخرتها لك حبيبي  (نش 7: 8-11)

 

الله لا يريد منا أقل مما قدمته عذراء النشيد لعريسها.. الحياة بالكامل وقت العمل ووقت الراحة له

النفائس الجديدة والقديمة له

الحياة بجملتها له

ليكن المسيح لك كل شئ

فتكون قد قدمت له أغلى هدية

 

 emadhann@yahoo.com

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال مسيحي تربوي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر