لماذا أعتنق المسيحية؟

كتبهاemad hanna ، في 21 مارس 2009 الساعة: 10:36 ص

سؤال: لماذا ادخل فى دين المسيحية و ما وراء ذلك فى الدنيا و الاخرة؟؟؟؟؟؟

 

الصديق العزيز

هذا السؤال جدير بالتفكير, وهو يؤدي بنا الى فكرة في غاية الأهمية. وهو ماذا قدم لنا الفكر المسيحي من جديد … حتى يمكننا أن نعتنقه, فالدين اليهودي يقدم لنا من خلال توراة موسى والأنبياء فكرة الله الواحد, وأن علينا طاعته حتى نحصل على رضاه, بل واعطتنا التوراه الدستور الذي نمشي على هديه حتى نحصل على الرضى الالهي … وأيضا أعطتنا الاسلوب الذي فيه يمكن أن نعالج خطايا السهو من خلال تقديم (الكفارة) … ولكن هل قدمت لنا التوراة الحل الامثل الذي من خلاله نستطيع ان نثق أن الله سيدخلنا الى رحابه من خلال تلك العبادة؟!!

كانت هناك مشكلة قوية وصعبة وتحتاج الى حل … وهي مشكلة تلك الخطايا التي نخطيء بها ونتمرد بها على الله, فكلنا كبشر خطائون والنفس أمارة بالسوء, والنبي داود نفسه قال أن الجميع زاغوا وفسدوا واعوزهم مجد الله, إذا فالاحتياج الى مجد الله, الى غفران الله.

وجاء الاسلام بمنتهى البساطة وقال لنا أن الله غفور رحيم وعلينا أن نطلب المغفرة ولعله يغفر لنا لأنه على كل شيء قدير .

ولكن الامر في الاسلام لم يخضع لقوانين ولكنه خضع لمشيئة الهية غير مقننة … وتعتمد على أن الله إذا شاء فعل, فماذا لو لم يشأ؟!

هناك شيء آخر … لقد رأيت قوانين البشر, ولنأخذ على سبيل المثال قوانين المرور, فأنا مثلا أجوب شوارع الاسكندرية كل يوم منذ أكثر من عشرين عاماً ولم أفعل مخالفة واحدة … ولكن الدولة لم تعطيني مكافأة للسير داخل أطار القانون … ولكن عندما كسرت أشارة واحدة فقط أستحققت عقاب … وكان لابد من دفع الثمن … قلت لشرطي المرور اليست الحسنات تذهبن السيئات … قال كيف؟ … قلت له عشرون عاما اجوب شوارع الاسكندرية دون أن أفعل مخالفة واحدة اليست هذه شفيعة لي أن أتحرر من المخالفة

قال عسكري المرور أنت عندما لا تكسر الاشارة تكون قد أديت واجبك تجاه الدولة , ولا شكر على واجب … أما كسر الاشارة فهي مخالفة تستحق التأديب

وهنا فكرت في أناس يجمعون الحسنات من كل صوب وجهة حتى يستطيعون أن يحافظوا على ميزان القضاء متعادلا فيدخلون الجنة… واكتشفت أن هذا الامر خطأ فادح … إذ أن لاشكر على واجب … ما أفعله من حسنات هو ما يجب أن افعله أما ما أخطيء فيه فيحتاج الى عقاب لأنه كسر للقوانين

والهنا اله عادل … لا يتجاهل القوانين الموضوعة … لابد من وجود دستور … وقديما قال الله في التوراه لآدم أن أجرة الخطية هي موت … وكسر آدم القانون فاستحق الموت, بل ومات بأن أبتعد عن محضر الله, وصار عليه أن يستعيد العلاقة المفقودة … أو بالأحرى أن يعيد الحياة الى نفسه, ولكن هيهات … فلا يستطيع ان يعيد الحياة الا واهبها … وهنا كان يجب على آدم أن ينتظر التصرف الالهي تجاه هذا الموت الذي وصل اليه نتيجة التمرد والعصيان على الله

كثيرون يسخفون الفكرة, فهل مجرد الأكل من الشجرة يعد بمثابة عصيان يستحق الموت؟!!! ولكن ببساطة هذا الأمر يعد عصيان على الخالق, وليس لنا أن نسخفه او نقلل من قيمته, كما انه كان القانون الوحيد الذي يقرر مدى طاعة آدم ومدى خضوعه لله, وعندما أخطأ كان كمن أخطأ في كل القوانين الالهية … لأنها هي فعلا كل القوانين التي وضعت في هذا الوقت.

آدم مات … بمعنى أنه أنفصل عن الله واهب الحياة … وجاءت اليهودية … تؤكد لنا فضل الانسان في الرجوع لله بوضعها ناموس لم يستطع اي أنسان ان يعيشه بالكامل … وجاءت المسيحية

فماذا قدمت لنا؟

1-     قدمت لنا ذلك الشخص الذي قال عنه القرآن أنه كلمة الله وروحاً منه, وقال عنه الكتاب المقدس انه الكلمة, وأبن الله , لقد جاء هذا الأنسان بدون أب بشري تماماً مثل آدم … أنه يسوع المسيح, وبدأ يحيا في طاعة الله, والخضوع له… تعرض للتجربة من قبل الشيطان مثلما حدث لآدم ولكن السيد المسيح لم يخطيء مثلما أخطأ آدم … ولكنه انتصر عليها

2-     وبانتصاره على الخطية لم يستحق هذا الشخص أن موت … لقد كان في ملء التواصل مع الله … إذ أنه لم يفعل الخطية التي يمكن ان تفصله عن الله … لذلك لم يكن لموته معنى

3-     ولكن على الرغم من هذا , إلا أنه قدم نفسه وهو البار للموت … ليس لأنه يستحق الموت, ولكن لكي يميت الموت … لكي يقوم من الأموات ويعطي الفرصه لكل من يلتصق به أن يقوم معه … أن من يقبل عمل المسيح هذا يستطيع أن يتواصل مع الله من خلاله … وهذا ما قدمته لنا المسيحية

المسيحية قدمت لنا الطريقة التي بها نستطيع أن نحيا … والمسيح نفسه قال أنا هو القيامة والحياة … فبقيامته  صار هنا طريق بين الانسان والله … ذلك الطريق الذي قطع أيام آدمو ووُضِع عليه حارس حتى لايأتي آدم أو أبناءه يحاولون التواصل مع الله بصورة خاطئة … جاء المسيح وكل من التصق به راضياً بما فعله وواثقا أنه الطريق الوحيد للنجاه سيرجع التواصل المفقود مرة أخرى

هذا هو ما قدمته المسيحية … وما قدمه المسيح … وهو يختلف تماما ‘ن أي ديانة اخرى … لأنها ليست قائمة على أهواء ورغبات أي شخص … ولكنها قائمة على دستور محكم … غير قابل للمساومة … المسيح سدد أجرة الخطية التي حدثت بواسطة آدم الأول

ولكن يأتي الشيء الآخر … كيف نتواصل مع الله والجميع زاغوا وفسدوا … وهنا يأتي شيء آخر قدمته المسيحية وتميزت به عن سائر الديانات … أن من يقبل المسيح وعمله … سيسكن فيه روح الله – الروح القدس- ذلك الروح الذي سيتمم كل نقص فينا وينمينا في معرفة الله و وكل الوصايا التي نجدها صعبة سيساعدنا ذلك الروح على تعلمها وممارستها

صديقي

هل جربت قبول عمل المسيح؟ … إذا قبلته ستنال عطية الروح القدس التي من خلالها سوف تتواصل مع الله وتصل بالتالي الي ذلك الملكوت المعد لأولاد الله .

 

تحياتي

عماد حنا  

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مستعدين لمجاوبة من يسألكم | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “لماذا أعتنق المسيحية؟”

  1. اريد ان اعتنق المسيحيه

  2. اريد المسيحيه مش حبا فيها لكن من اجل المال لان انا شاب ضايع مليش حد فى الدنيا انا من المنصوره مركز السنبلاوين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر