هل سجد الاعمى لان المسيح قال أتؤمن بأبن الله؟
كتبهاemad hanna ، في 31 مارس 2009 الساعة: 10:15 ص
السؤال: في الاصحاح التاسع من أنجيل يوحنا يقول النص:
35 فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجًا، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ:«أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟»
36 أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» 37 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». 38 فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ.
فهل سجد الأعمى لأن المسيح قال اتؤمن بأبن الله؟!
في الواقع السؤال الاساسي الذي يجب أن نطرحه هو
هل كان يعرف التلاميذ المسيح أنه كلمة الله أثناء ارسالية المسيح؟
سؤال إذا أجبنا عليه نستطيع أن نجيب أن كان أحد العميان يعرف أن المسيح هو كلمة الله أم لا؟
فبالأولى التلاميذ يكونوا يعرفوا
لنبحث في كلمة الله المقدسة
لنكتشف أن بطرس قال للسيد المسيح
فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ، 69 وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ
ولكن هل مفهوم ابن الله هذا يعني بالنسبة لبطرس أنه يؤمن أنه الله الظاهر في الجسد؟
سؤال مهم أن نجيب عنه …
بل لقد أجاب عنه المسيح في الاصحاح السابع من انجيل يوحنا فقال
أَنَا أَعْرِفُهُ لأَنِّي مِنْهُ، وَهُوَ أَرْسَلَنِي»
فهو ابن الله بمعنى المرسل من قبل الله
وهذا الموضوع يحتاج الى دراسة مستقلة ولكن أنجيل يوحنا يوضح بصورة جدية أن التلاميذ لم يكونوا يعرفوا أن المسيح كلمة الله وقت ارساليته فقا يوحنا في اصحاحه السابع من انجيله :
39 قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ.
والمسيح نفسه قال عن حدود معرفة التلاميذ به وهو يصلي للآب قائلا:
25 أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. 26 وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ
هذه هي حدود المعرفة أنهم عرفوا أن الله أرسله
إذا متى عرف التلميذ هوية المسيح الحقيقية؟
يرد علينا السيد المسيح في اصحاحه الرابع عشر من أنجيل يوحنا قائلا
وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.
أن من يقول أن السيد المسيح رب هو يعرف ذلك من خلال الروح القدس … لنقرأ من جديد ما قاله السيد المسيح في هذا الشأن :
وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، 17 رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. 18 لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ. 19 بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ. 20 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ. 21 اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي
نستنتج من هذا الأمر أن السيد المسيح كان بالنسبة للتلاميذ وقت ارساليته المسيح المنتظر والسيد الذي جاء مرسلا من عند الله قال عنه تلميذي عمواس وهم في الطريق الي مدينتهم بعد الصلب أنه كان أنسانا نبيا … ولكننا عرفنا هوية المسيح من خلال الروح القدس الذي فهمنا كل شيء
***
إذا هذا الرجل الذي رأي المسيح وسجد … لم يسجد لله ولكنه سجد للمرسل من قبل الله
عندما قال السيد المسيح أنه ابن الله وفهم اليهود أنه مساو نفسه بالله طلبوا أن يرجموه, فليس من المنطق أن يتحدث بهويته الحقيقية في هذا الوضع, لقد جاء السيد المسيح لكي يصالحنا مع الله, وكان على الارض هو العبد المتألم الذي تنبأ به اشعيا النبي ويصف الرسول بولس تلك الحقبة التاريخية في رسالته الى أهل فليبي قائلا:
6 الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. 7 لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. 8 وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. 9 لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ 10 لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، 11 وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.
إذا فوقت المعرفة بعد أن أنتصر السيد المسيح على الموت فمجد أيضا, وجاءنا روح الحق المعزي وفهمنا كل شيء
الخلاصة في نقاط
- المسيح على الأرض لم يكن يسعى مطلقا لكي يثبت الوهيته, فهذا لم يكن ضمن مهمته على الارض كمرسل سماوي, الله دائما في السماءوالناس يسجدون له ويتعبدون له , فليس الهدف من ارسالية السيد المسيح هو عبادته هو شخصياً وهو على الارض. ولكنه جاء كما قال هو بنفسه لكي يتواصل الانسان مع الله السماوي
- تعبير ابن الله الذي استخدمه السيد المسيح لم يكن المقصود منه مطلقاً أثبات الوهيته, وعندما حاول ايهود أن يرجموه عندما فهموا من كلامه أنه معادلا نفسه بالله قدم لهم شرحا لهذه الكلمة تبرئه من محاولة الادعاء بهذا الامر
- المسيح عندما جاء الى أرضنا جاء عبدا لله وقد تنبأ عنه أشعياء أنه الخادم أو العبد المتألم لذلك كان طبيعيا أن يسجد لله ويقدم عبادة صحيحة وكاملة مرضية لله
- لم يكن التلاميذ يعرفون شيئا بالوهية المسيح حتى أن تلميذ عمواس بعد صلب المسيح (ولم يكونوا يعرفون بقيامته) قالوا عنه أنهم كانوا يظنون أنه نبياً
- هذا لم يمنع بوجود علامات استفهام عندما أمر المسيح الريح فسكتت , وكانت هذه علامات دهشة واستفهام, ولكن دون الوصول لنتيجة أن المسيح هو الله أو هو كلمة الله
- إذا الاستدلال بأن المسيح هو الله ظاهر في الجسد من أحاديث المسيح يعتبر تحميل النص بأكثر من معناه.
- لماذا؟
- لأنه لا يمكن لأحد أن يصدق أن المسيح هو الله الظاهر في الجسد الا من خلال الروح القدس, ذلك الروح المعزي الذي قال عنه المسيح أنه سيفهمهم كل شيء
- ويقول الرسول بولس أنه لا يمكن أن أحدا يقول أن المسيح رب الا من خلال اروح القدس, ذلك الروح الذي لم يكن يستعلن بعد
- نحن كمسيحيون نحاول أن نعلن عن المسيح بصورة خاطئة عندما نبدأ بالتبشير بمحاولة اثبات أن المسيح هو الله
- علينا أن نبدأ بنفس تدرج الاعلان الالهي … علينا أن نبشر بأرسالية المسيح, وبأهميتها … وبأهمية قبول عمل المسيح … وعندما يقبل الانسان – أي انسان – عمل المسيح الكفاري , يبدأ الروح القدس في العمل داخل الانسان …. فتبدأ رحلة الاكتشاف الكبرى التي م خلالها وفي ضوءها نفهم عجائب جديدة من شريعة الله وهو هوية المسيح .
عماد حنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مستعدين لمجاوبة من يسألكم | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























