كتبهاemad hanna ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 06:04 ص
قَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ:انْظُرْ أَنْتَ قَائِلٌ لِي: أَصْعِدْ هذَا الشَّعْبَ، وَأَنْتَ لَمْ تُعَرِّفْنِي مَنْ تُرْسِلُ مَعِي وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَ: عَرَفْتُكَ بِاسْمِكَ، وَوَجَدْتَ أَيْضًا نِعْمَةً فِي عَيْنَيَّ فَالآنَ إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَعَلِّمْنِي طَرِيقَكَ حَتَّى أَعْرِفَكَ لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ. …. فَقَالَ: «وَجْهِي يَسِيرُ فَأُرِيحُكَ» خرو 33: 13-14
وجهي يسير فأريحك … من أكثر ما لفت انتباهي في هذه العبارة هو كلمة وجهي, فمن المعروف أن الذي يسير ليس الوجه ولكن القدمين, فعلام يدل على أن الوجه يسير؟!!
في الوجه يوجد مركز الرؤيا, العينين, بمعنى أن الله يعرف المكان جيداً هو يري , الله يرى, وكثيرا ما نكتشف مشكلة أننا لا نرى أمامنا, أو لا نعرف الهدف وليس لدينا رؤيا حقيقية , لذلك عندما تكون عيوننا هي عيون الله فالله يرى, وسنسير وراءه بصورة حقيقية وواثقين اننا سنصل الى بر الامان.
ولكن , هل هذا هو المعنى الوحيد لكلمة وجهي يسير أمامك؟ …
في نفس النص وبعد آيات قليلة يقول النص "أن لا أحد يرى وجهي ويعيش … فهل هناك علاقة بين الفكرتين؟!"
هل فكرت أنه لكي يسير وجه الله أمامك فلابد أن تسير دون أن تراه؟, بمعنى أنه ينبغي أن تؤمن أنه يسير أمامك , ولكنك ربما لن تراه مطلقاُ ولكنه أمامك, هل يمكن أن تثق في هذا؟
على الرغم من عدم معرفة أو رؤية ذلك الوجه - وجه الله - الا أنه بمسيره معنا سنعرف أننا أبناء الله … فَإِنَّهُ بِمَاذَا يُعْلَمُ أَنِّي وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ أَنَا وَشَعْبُكَ؟ أَلَيْسَ بِمَسِيرِكَ مَعَنَا؟ فَنَمْتَازَ أَنَا وَشَعْبُكَ عَنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ … هل هناك نعمة أكبر من هذا؟
لاحظ أهمية الأمر بالنسبة له, أن لم يسر وجهك معنا لا تصعدنا من ههنا, كثيرون يعملون أعمالا يظنونها عظيمة, ولكن بدون أن يسير أمامهم وجه الله, تماما مثلما قتل موسى المصري قبل 40 سنة من هذه الحادثة, أعمال عظيمة, ولكن بدون وجه الله تكون بلا قيمة
عماد حنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلمات مغيرة, مقال مسيحي تربوي | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























