سؤال من ال 100- السؤال الثالث

كتبهاemad hanna ، في 1 يوليو 2009 الساعة: 07:56 ص

 

السؤال الثالث

 

 

( صفات الرب ) هل الله ينقض عهده أم لا ينقض عهده :

مزمور89 عدد 34:  لا انقض عهدي ولا اغيّر ما خرج من شفتيّ. (SVD)

هذا هو الطبيعي وهذا هو المقبول في صفات الله سبحانه وتعالى أن الله ليس بناقض للعهد كما في المزمور 89 عدد 34 وهو كلام الله لداوود ولكننا نجد أن الرب نقض عهده في موضع آخر فانظر ماذا يقول في زكريا الإصحاح 11 عدد10-11

زكريا11 عدد10:  فأخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الأسباط. (11) فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم أذل الغنم المنتظرون لي إنها كلمة الرب. (SVD)


الإجابة

هذا ألتناقض المزعوم في صفات الله في الكتاب المقدس وهمي جداً, فاستخدام العبارات هي مجرد أستخدام لفظ متناقض ولكن في سياقين مختلفين, فإذا فهمنا السياقين لوجدنا أنه لا يوجد أية آية كتابية من شأنها أن تقلل مطلقا من صفات الله. أسمح لي أطرح اسئلة بهدف التوضيح

ما هو العهد؟

العهد كلمة تأتي من كلمة المعاهدة, والمعاهدة هي أتفاق يعقد بين طرفين, لكل طرف عليه شروط عليه أن ينفذها … وهذه الشروط تسمى بنود العهد

والناموس الكتابي يسميه الله ناموس العهد … وفيه يعطي الله قوانينه للأنسان, ويقدم عهوده بالمقابل للأنسان, فتكون القاونين أمام العهود, عندما ينفذ الإنسان القوانين يحصل على العهود.

لذا فالله لا ينقض عهوده … إلا إذا أخل النسان بشروط العهد الخاصة به

في القرآن … يعد الله المؤمنين بالجنة … ولكن إذا كفر المؤمن هل سيدخل الجنة؟ … الذين أعلنوا عصيانهم بعد أسلامهم فور موت نبي الإسلام هل سيدخلون الجنة؟ أم سينقض الله عهده معهم بسبب ردتهم عن الأسلام ؟ أتكلم هنا بحسب الفكر الاسلامي والذي بالتأكيد لا يرفض منطق العهد المشروط.  

والعهد المشروط هو ما نوه عنه النبي زكريا في الأصحاح الحادي عشر وليتك تقرأ الأصحاح كله … الله نقض عهده لأن الانسان لم يلتزم بدوره في تنفيذ العهد فلماذا التعجب؟

يشرحها النبي أرميا ببساطة بهذا العدد: "حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ" (أرميا 31: 31) ولا يسعني ألا أن اقدم شكر لله لأنه في سفرأرميا تنبأ النبي أرميا عن عهد جديد من طرف الله وحده, "لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. وَلاَ يُعَلِّمُونَ بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ، قَائِلِينَ: اعْرِفُوا الرَّبَّ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي أَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطِيَّتَهُمْ بَعْدُ." (سفر ارميا 31: 32-34)

لذلك لن يكون لهذا العهد أي نقض, وقد جاء ذلك العهد بعد أن أتم السيد المسيح مهمته الخلاصية وصالحنا مع الله , وجاء روح الحق المعزي ليسكن في كل الذين قبلوا المسيح مخلصا لحياتهم …


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دعوة للتفكير | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر