move-your-head

تهتم هذه المدونة بالفكر المسيحي وذلك لأن كاتب ما بها من أدراجات هو كاتب مسيحي ... يهتم بكتابة القصة القصيرة والرواية والمقالات التي تخص الكتاب المقدس هدف الكاتب هو تغيير الفرد للأفضل ... من خلال تشغيل العقل والتفكير في كل الامور المحيطة وأتمنى أن أنجح في إحداث نوع من التغيير في مجتمعنا

الخميس,آذار 27, 2008


 

بقلم عماد حنا pictur

 

حضرت تسجيل واحد من برامج حوار ذلك البرنامج الذي تقدمه سات 7 على شاشتها وكان موضوع الحلقة عن الحلال والحرام ... وضيوف الحلقة الأب الرائع مكاري يونان والشيخ صموئيل فوزي وكانت الحلقة ممتعة على الرغم أنها في أغلب الأحيان لم تتخذ طابع الحوار بل طابع السؤال والجواب سواء للضيوف أو لنا نحن جمهور الحاضرين ... على أي حال كنت مستمتعا بما يقدم حتى جاء السؤال الآتي والذي كان موجها لجمهور الحاضرين.

-     هل هناك أشياء تفعلها أنت ترى أنها حلال ولكن في نفس الوقت تخاف أن يراك الناس حتى لا يظنون بك السوء ... وهل هذا الذي تفعله يعتبر حلال أم حرام طالما تعمله خفية.

قبل أن أرفع يدي فكرت كثيرا في هذا الأمر , وتذكرت عائلتي أمي وأخواتي البنات ... فعندما كنت أفتح التلفزيون لأشاهد مسلسل أو فيلم أجد أمي وقد هبت تقول ما معناه أنه لا يليق لخادم الرب أن يحضر مثل هذه الأشياء وتتهمني أختي لأن قلبي يتعلق بأشياء لا تمجد الرب ... وبهذا أكون خادم يعرج بين الفرقتين ... وبما أني من أسرة أرثوذكسية  ملتزمة جدا فأصبحت أفكر ألف مرة قبل أن أجعلهم يرونني وأنا أشاهد الأعمال الدرامية

 

وظل هذا الحال طويلا لم أتوقف أنا عن المشاهدة وعائلتي تعرف هذا وتنظر إلي في ريبة وشك في صدق رسالتي بل وتمد إصبع الإدانة لي

ونظرت إلى الأب الرائع مكاري يونان ... منذ صباي وأنا أتعلم من ذلك الرجل التقي ... اسمع عظاته وامتليء من كلمات حكمته ... ولكني كنت أعرف رأيه في هذا الموضوع بالذات ... وقلت لنفسي فرصة أن أتحاور بشأن هذا الموضوع مع أب فاضل ساهم في تغيير حياتي ومفاهيم مغلوطة عندي  مرات كثيرة ... وفرصة لكي يصبح برنامج حوار اسما على مسمي بدلا من كونه مجرد سؤال وجواب

ورفعت يدي طالبا أن أتكلم ... وأعطاني مذيعنا الأردني المحبوب جمال أيوب الفرصة كاملة

وقلت رأيي ... وكان رأيي هو

-     أن الكنيسة أحيانا تضيف أعباء على كاهل الإنسان بأن تثقل ضميره بتحريم أشياء أصبحت حقيقة واقعة ويراها الناس جميعا وتساهم في ثقافة الإنسان ... مثل حضور الأعمال الدرامية كالأفلام والمسلسلات في السينما والتلفزيون و ...

وهب أبونا مكاري يقول

-         أريد أن أرد على هذا الاتهام

وقلت في نفسي لقد اشتعل البرنامج وسيتخذ أخيرا شكل الحوار لأنه سرعان ما سيتكل الشيخ صموئيل أيضا في نفس الموضوع وخاصة إن الشيخ صموئيل أحد شيوخ الكنيسة الذي سمح لفيلم بحب السينما أن يصور داخل كنيسته ... واحد أعضاء كنيسته هو مخرج الفيلم

قال أبونا مكاري aboun

-     النفس الشبعانة تدوس العسل .. والشبعان بالمسيح يرى الكلام ده كلام فارغ وفاضي صعب يضيع فيه وقته وكيانه ... إيه الكلام الفاضي ده اللي أضيع وقتي فيه ... ما عندي كلام ربنا المشبع وترانيم القديسين الجميلة اللي تشبعني و ..........

واسترسل أبونا مكاري في هذا الاتجاه الذي كنت أتوقعه عدة دقائق ورفعت يدي للرد ... ولكن مذيعنا المحبوب أوقف السؤال عند هذا الحد ليرجع البرنامج من جديد للسؤال والجواب تاركا في نفسي تساؤلات عدة ... وهذه التساؤلات هي

-         هل النفس الشبعانة بالمسيح لا تتطلع إلى أفكار الآخرين ؟

-         هل تحبس نفسها في صومعة وتنهل من العبادة والترنيم فقط ؟

-         هل إذا عرفنا كيف يفكر العالم نكون غير جديرين بلقب أبناء الله ؟

-         كيف يكون لنا وقفة ضد الخطأ وإشادة بالصواب ودون أن نعرف وان نرى ما حولنا؟

-         إحدى عشر رجلا للدين قدم شكوى ضد فيلم لم يروه أصلا ... هل هذا منطقي ومعقول؟

-         كيف نطور أنفسنا كمسيحيين ونقدم فنا يليق بنا دون أن نرى كيف يعمل العالم الذي سبقنا في التطور؟

-         هل المسيحي فقط هو صورة الله ؟ أم كل الناس هم صورة الله؟ وبالتالي لديهم قدرة على التفكير والابتكار والتخيل وتقديم ما يفيد الناس

-     كيف نرى نماذج مختلفة من الناس لم نراها من قبل وكيف يكون لدينا نافذة على ذلك العالم الكبير دون أن نرى ...ما يراه الآخرون ... طالما غير خطية 

مئات الأسئلة راودتني لم استطع أن أطرحها في برنامج أعد لكي نتحاور فيه ولكن فشل في تقديم الفكرة التي صنع لأجلها ... على أي حال جاءت الفرصة في هذا المنتدى لكي نتحاور بمنتهى الحرية فهل أجد من يحاورني ؟

هذا مع العلم أني كتبت عشرات المقالات (الدينية ) متأثرا بما شاهدته من أعمال فنية وسأشارككم بها على التوالي

ربما كنت على خطأ وربما لم استطع أن أصيغ عباراتي بصورة صحيحة ولكني أثق أنه بالحوار نستطيع أن نفهم بعضنا البعض .... فلنبدأ إذا بالحوار

عماد حنا