هوية الذين قالوا أوصنا
كتبهاemad hanna ، في 21 أبريل 2008 الساعة: 10:53 ص
هل الذين قالوا مبارك الآتي باسم الرب هم نفسهم الذين قالوا أصلبه؟
بقلم : عماد حنا

في شهر ابريل من كل عام تكثر التأملات حول الصليب والقيامة … وأحياناً تشمل هذه التأملات دخول المسيح الانتصاري لأورشليم … وهتاف الجماهير له:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!». متي 21: 9
وفي العادة يأتي التأمل بالمقابل بين هذه العبارة التي ذكرتها وبين عبارة أخرى ذكرها البشيرين أيضاً أثناء سرد قصة الصلب … عندما صرخ الجمهور إلى بيلاطس في إنجيل متى "وَلكِنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخَ حَرَّضُوا الْجُمُوعَ عَلَى أَنْ يَطْلُبُوا بَارَابَاسَ وَيُهْلِكُوا يَسُوعَ. فَأجَابَ الْوَالِي وَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ مِنْ الاثْنَيْنِ تُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ؟» فَقَالُوا: «بَارَابَاسَ!». قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «فَمَاذَا أَفْعَلُ بِيَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟» قَالَ لَهُ الْجَمِيعُ: «لِيُصْلَبْ!» فَقَالَ الْوَالِي:«وَأَيَّ شَرّ عَمِلَ؟» فَكَانُوا يَزْدَادُونَ صُرَاخًا قَائِلِينَ: «لِيُصْلَبْ!» فَلَمَّا رَأَى بِيلاَطُسُ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ شَيْئًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَحْدُثُ شَغَبٌ، أَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ قُدَّامَ الْجَمْعِ قَائِلاً:«إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِ هذَا الْبَارِّ! أَبْصِرُوا أَنْتُمْ!». فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْب وَقَالُوا:«دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا" مت27: 20 -25
وبناء على هذه المقابلة كنا نسمع هذا التعليق … "أن نفس هؤلاء الذين ترنموا قائلين أوصنا … مبارك الآتي باسم الرب هم أنفسهم من هتفوا أصلبه أصلبه" …
فهل هذا حقيقي؟
في الحقيقة إذا سلمنا أن هذا حقيقي يضع أمامنا مشكلة كبيرة أن جميع الذين تبعوا يسوع خانوه عند أول مشكله … بل وباعوه … من هنا يجب أن ندرس هوية هؤلاء الذين صرخوا وهتفوا أوصنا … وهل هم أنفسهم من صرخوا "ليصلب … ليصلب … دمه علينا وعلى أولادنا "
***
هل من هتف أوصنا … أوصنا معبرا عن تبعيته الحقيقية ليسوع … هم نفس جمهور الشعب الذي صلبه؟ … سؤال يستحق المتابعة والتأمل
ملاحظات هامة تساعد في الرد على هذا السؤال
1- الجمهور الذي يتبع يسوع كان آتياً معه من الجليل … فالمتتبع لخط سير المسيح خلال هذه الفترة يجد أن الجمع كانوا يتبعون يسوع ووصلوا الى أريحا , هناك قابلوا زكا ثم يستمر الركب الى قرية بيت عنيا … وغالبا حدث في هذا التوقيت معجزة إقامة لعازر … ليبقى السيد المسيح ومن تبعوه في بيت عنيا يومين ثم يستمر الركب من بيت عنيا الى أورشليم
2- على الرغم من عدم ذكر الاناجيل الثلاث الأولى لحادثة قيامة لعازر … إلا أنهم يذكرون أنه نزل من بيت فاجي … مع الجمع … وبالطبع ازدادت شعبية المسيح جدا … ولكن الجمع الأساسي كان تلاميذ يسوع الذي رافقوه من الأساس … من الجليل
3- يذكر انجيل المسيح أن كل الذين يتبعون يسوع في هذا التوقيت كانوا (تلاميذه) بمعنى أنهم أتباعه الذين يسيرون معه حيثما يذهب
4- سكان مدينة أورشليم وجمهورها لم يكونوا يعرفون عن يسوع الكثير, فوجوده بينهم كان في الأعياد فقط حتى أن الزوبعة التي صارت جعلت مدينة أورشليم تتساءل … "وَلَمَّا دَخَلَ أُورُشَلِيمَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا قَائِلَةً:«مَنْ هذَا؟» فَقَالَتِ الْجُمُوعُ:«هذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ».مت21: 10
5- إذاً فالجمهور الساكن في أورشليم لم يكن هو الذي يصرخ قائلا مبارك الآتي باسم الرب ولكن الجمهور الآتي معه من الجليل
6- رؤساء الكهنة والفريسيين كان لهم السلطان والتأثير الأكبر على الجمهور الساكن في أورشليم لذلك فالجمهور المحرض من قبل رؤساء الكهنة كان يسكن في أورشليم …
وبناء على كل هذه الملاحظات لا يمكن افتراض أن الجمهورين واحد
إذاً ماذا فعل الجمهور الذي صرخ مبارك الآتي باسم الرب!!!
يجيب عن ذلك يسوع نفسه في متى 25: 31 إذ تنبأ قائلاً: كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِىَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ
لذلك بعد قيامة المسيح بدأ يجمع رعيته … فظهر لبطرس ناكره, وللتلاميذ الهاربين, ولتوما الذي شك في قيامته وأخيراً ظهر لخمسمائة أخ … وهؤلاء هم الذين كانوا يهتفون قائلين أوصنا مفترشين ثيابهم ومعلنين ملكوت الرب يسوع على حياتهم
خراف المسيح تبددت ولكنها لم تقل أبدا أصلبه … دمه علينا وعلى أعدائنا … خرف المسيح خافت … هربت وعاد المسيح ليجمعها من جديد … ثم أعطاها وعده الذي بواسطته فتنوا المسكونة … اعطاها الروح القدس الذي ثبتها فيه ليكونوا بعد ذلك الكنيسة المجيدة التي ستبقى إلى أن يعود المسيح ثانية
عماد حنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتاب مقدس, لاهوت مسيحي, مستعدين لمجاوبة من يسألكم | السمات:كتاب مقدس, لاهوت مسيحي, مستعدين لمجاوبة من يسألكم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 11:41 ص
يجيب عن ذلك يسوع نفسه في متى 25: 31 إذ تنبأ قائلاً: كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِىَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ
أستاذ عماد
ما نوع الشك الذى شكه تلاميذ يسوع فيه ؟!!
أبو اليسر
يونيو 24th, 2008 at 24 يونيو 2008 10:08 ص
الشك في أنه بالحق مرسل الهي لتتميم الوعد الالهي … لأنهم رأوا ضعف وكانوا ينتظروا قوة
رأوا صليب واكنوا ينتظرون عرشا