7000 ركبة… أين هم؟

أكتوبر 22nd, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس, مقال مسيحي تربوي

كان إيليا في طريقه الى بريه دمشق … كان مكلفاً بمجموعة من الأوامر الإلهية … كان عليه أن يفعلها قبل أن يحيل نفسه إلى التقاعد… هو طلب من السيد الرب أن يتقاعد وتتوقف خدمته عند هذا الحد … واستجاب الله له، ولكن كان عليه أن يتمم آخر مسؤولية, وهو مسح بعض الملوك كتبديل للمراكز القيادية، وكذلك مسح نبي آخر يستكمل المسيرة التي بدأها… وها هو الآن في الطريق الى برية دمشق ليمسح ملك آرام.

كان بداخل ايليا مشاعر شتى … كان رأسه يدور من الأحداث التي واجهته في مواجهة أجناد الشر… كانت مشكلة إيليا أنه طوال الوقت يشعر أنه يحارب بمفرده.

فبعد أن سيطرت عبادة البعل علىالمملكة بعد دخول ايزابل الملكة الشريرة الحكم، تلك المرأة اللعوب التي تزوجها آخاب ملك إسرائيل والتي كان كل قلبها وكيانها متجهاً للبعل سيدها الحقيقي ومليكها ومن وقتها رأي إيليا خيرة شباب اسرائيل يتبعون ” الموضة الجديدة” وهي عبادة البعل. بل ويمتهنونها إذ كثير منهم تقدم لمدرسة الأنبياء… ليتخرج منها كاهنا للبعل!!! بدلاً من ان يكون خادماً لله الحي.

كيف لا يعبد شباب اسرائيل ذلك الاله الذي يغذي شهواتهم ويقضون الوقت بالاستمتاع بكل وسائل المتع … أليس هو الأجدر بعبادته أفضل من ذلك الإله الذي يفرض الطهر والنقاء والقداسة شرطاً لإتباعه!!!…

في هذا الجو عاش ايليا سنوات خدمته.

***


من جديد كان إيليا يتذكر كيف شعر انه وحده في تلك المواجهة … رأى منظره وهو يواجه أربعمائة من الكهنة وهو يقول بصوته الجهوري ” …. إلى متى تعرجون بين الفرقتين إن كان الرب هو الله فاعبدوه وان كان البعل فاعبدوه” 1مل 18: 21 ” ولكنه لم يجد أحد يؤيده بكلمة واحدة …

كلمة تشجيع … كلمة بها يشعر أن معه أحد يناصره ويقف إلى جانبه … نعم كان معه غلامه الذي يسمع كلامه ويؤتمر بأمره… ولكن هل هذا يكفي؟!!

أيضا كان يعرف عن عوبديا رجل الله الذي استقبله خائفا مضطربا, وما أن أرسله برسالة الى الملك حتى وجده وقد سقط قلبه بين قدميه من الخوف … وعند مواجهته لأنبياء البعل لم يكن واقفا بجانبه … سواء هو أو المائة نبي الذي كان يخفيهم من أعين ايزابل …

حتى عندما انتصر السيد الرب

المزيد


مسلسل البركة

يوليو 14th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية

 

 

المتأمل في حياة ابراهيم  سيجد مشوار طويل من العلاقة مع الله.. ذلك المشوار الذي أستطيع أن أسميه مسلسل وعود البركة.  ففي كل مرة يلتقي فيها إبراهيم مع الله يحصل على بركة خاصة وبركة عامة.. دعونا نسير مع ابراهيم في إصحاحات سفر التكوين لنرى تلك البركة التي يحصل عليها إبراهيم في كل مرة يلتقي فيها مع الله.  فربما نجد لنا التعزية والثقة في أن البركة يمكن أن تشملنا نحن أيضا.

في الاصحاح الثاني عشر من سفر التكوين أول أسفار الكتاب المقدس يحدثنا عن بدء العلاقة التي تمت بين ابراهيم و الله من خلال ذلك الوعد  المدون في هذا المقطع يقول الله لإبراهيم ” فسأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة…… وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض “  ومن هذا النص نعرف أن الامة التي تتبارك هي كل من يخرج من صلب ابراهيم .. ولم يكن ابراهيم قد أنجب أي ولد في هذا الوقت ولكنه بعد أن أنجب إسماعيل أولا ثم إسحق وبعدها ستة أولاد آخرن .. هؤلاء كلهم مشمولين بالوعد الالهي .. وكلهم سيكونون بركة.

ولكن هناك عبارة تستحق وقفة وهي عبارة (تتبارك فيك ) وهي بما معناه أن العالم كله سحصل على بركة من خلال هذا النسل.. ومن الواضح من وجود شخص واحد مقصود بهذا الامر هو الذي سيخرج من ابراهيم ويكون هو البركة التي يمكن أن يستفيد منها العالم كله.

لنسير خطوة أخرى في مشوار علاقة إبراهيم بالله وعد آخر ..  وقد جاء هذا الوعد بعد انفصال آخر لإبراهيم عن أهله وعشيرته.. بعد أن أنفصل عنه لوط في الاصحاح الثالث عشر.. وفي الواقع ذلك الانفصال الذي إن دل يدل على صدق وعوده إذ أن سبب هذا الانفصال إن ثروة إبراهيم وثروة لوط قد عظمت جدا وباركهما الله كثيرا وهذا دليل على صدق وعود الله .. إذ أنه تابرك وكان بركة هو أيضا للوط

وبعد الانفصال الذي ربما ترك في نفس ابراهيم أثرا سيئا واحتاج الى دعم وتشجيع جاءه هذا الوعد ( … ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك من بعدك ……… لأني لك أعطيها

 

ونحن نرى الآن تحقيق هذا الوعد فأبناء ابراهيم الثمانية حصلوا على تلك الأرض .. وهذا الوعد

 لم يشمل البركة الموعودة بل هي الأرض فقط وذلك بسبب الخلاف الذي حدث مع لوط بسبب الأرض فكان وعده هنا خاص بالأرض فقط

 

وخطوة أخرى جديدة في طريق الوعد الإلهي نجدها في الاصحاح 15 ” لا تخف يا ابرام, أنا ترس لك. أجرك كثير جدا فقال ابرام أيها السيد الرب ماذا تعطيني وأنا ماضي عقيما ومالك بيتي هو وارث لي ( يقصد اليعازر الدمشقي ) ” فإذا كلام الرب اليه قائلا: لا يرثك هذا بل الذي يخرج من أحشائك هو يرثك …. فآمن ابراهيم  بالرب فحسب له برا”

المزيد


زوار من السماء.. وطبيعة اللقاء

يوليو 10th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, مقال مسيحي تربوي

كثير من الشخصيات الكتابية تقابلت مع من أسميه المبعوث الإلهي.. سواء كان ملاك أو كائن سماوي في صورة إنسان.. أو أكثر من ذلك فنرى موسى يستمع لصوت الرب ويتحادث معه أربعين يوما في البرية  فماذا كانت نتيجة هذا اللقاء؟

وأيضا نجد رسالة السماء ووعودها تلقاها إبراهيم، وبصورة متنوعة فما هو الأثر الذي تركته في نفسه.

ويعقوب الذي رأى رؤيا رائعة في وقت كان هو في أمس الحاجة أليها.. ماذا أحدثت من تغيير في حياته.

هذه بضعة أمثلة من العهد القديم، وسنجد أمثلة مشابهة في العهد الجديد من ذكريا الكاهن ومن يوسف وأيضا شاول الطرسوسي

ومثلما كان للرجال فرصة  أيضا للنساء فرصة  وأذكر في العهد القديم هاجر المصرية وزوجة إبراهيم.. وفي العهد الجديد العذراء القديسة مريم

لقاءات سماوية تحتاج إلى دراسة متعمقة سنحكي عنها باختصار شديد في السطور القادمة ولنر الرؤيا الحقيقية التي من الله ماذا تترك للإنسان..

***

أولا : العهد القديم

إبراهيم

 

يشتهر إبراهيم أنه خليل الله بسبب كثرة لقاءاته مع الله وأحاديثه المتنوعة .. ولكن في كل مرة كان الله يترك إبراهيم  والفرح يغمره باستثناء مرة واحدة كان فيها دينونة الرب على سدوم وعمورة وحاول إبراهيم أن يمنع تلك الكارثة ولكن من يستطيع أن يقف أمام دينونة الله  ‍‍ولنر بعض الأمثلة

 

وقال الرب لإبرام  اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك فأجعلك أمة عظيمة  وأباركك وأعظم أسمك وتكون بركه… وأبارك مباركيك ولاعنك ألعنه وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض”

هل ترى معي أيها الصديق نتيجة هذا اللقاء المبارك.. لقد التقى إبراهيم مع الله فأعطاه تلك الفرحة الجميلة المتمثلة بتلك الوعود الرائعة. (1) البركة له (2) يكون هو بركة لجميع الأمم ( 3) بنسله تتبارك الأرض (4) أعظم اسمك

يعقوب

التقى بالرب أكثر من لقاء وعلى الرغم من أن صفات يعقوب لم تكن ممن يفتخر بها المؤمنون.. لقد كان محتال ويعتمد على قوته وذكاؤه في الحصول على رغباته.. ولكن كانت هناك نعمة خاصة لهذا الرجل, فصار عظيما بتلك النعمة.. وفي يوم من الأيام كان يعقوب هاربا من وجه أخيه عيسو بعد احتياله عليه وعلى والده وسرق بركة والده.. كان يعقوب خائفا مرتاعا وبعيدا عن أرضه وعشيرته.. وحدث اللقاء وهو نائم.. لم يكن يملك حتى الحجر الذي سند رأسه عليه.. فماذا رأى يعقوب؟  لنقرأ مرة أخرى من سفر التكوين  28: 12 ” ورأى حلما وإذا  سلم منصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة  عليها.. وهوذا الرب  واقف عليها فقال أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله أسحق ، الأرض التي أنت مضجع عليها أعطيها لك ولنسلك، ويكون نسلك كتراب الأرض …. ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض…. وها أنا معك وأحفظك حيثما ذهب .. لأني لا أترك حتى أفعل ما كلمتك به”

ولنلاحظ ما حدث

هل اللقاء الذي تم عن طريق حلم ترك يعقوب في حالة خوف؟ بالتأكيد لا.. أنه الرب ومع الرب يهرب كل خوف وقلق.. لقد كان يعقوب خائفا  وعندما قابل الرب حصل على تلك الوعود إلى أزالت خوفه وهي (1) ها أنا أكون معك (2) لا أهملك ولا أتركك (3) أحفظك حيثما تذهب .. ناهيك عن تكرار الوعود التي وعدها لإبراهيم

موسى

المزيد


سفر التكوين (5) يوسف والدخول في الشرنقة

مايو 21st, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس

 

يوسف … شخصية من أشهر الشخصيات، وتشتهر هذه الشخصية من منطلق نجاحه 121137وصموده أمام التجربة … ليس هذا فقط، ولكنه الرجل صاحب الأحلام والرؤى … الرجل الذي وصفه الكتاب أن الرب كان معه ( فكان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا )

 

ولكن أحيانا ننسي في دراستنا لهذه الشخصية أمرين في غاية الأهمية … الأمر الاول أنه هو من نقل عائلته من  تلك الأرض التي وعد بها الله ابراهيم الى أرض غريبة … والأمر الثاني هو أنه لم يستطع أن يرجع الى الأرض الموعودة من جديد وتحولت هذه الفكرة الى رغبة وأشواق قلب.

وقد يتساءل البعض عن مدى أهمية هاذين الأمرين في دراسة يوسف … نعود ونذكر أن الهدف ليس دراسة الشخصية في حد ذاتها بل دراسة الإعلانات الالهية اوالمحطات التي تمت في طريق رحلة الفداء … وكان هاذين الأمرين محطة لا يمكن تفاديها في رحلة الفداء

 

كيف؟

 

عائلة تنتقل بالكامل لتتحول في النهاية الى شعب كبير

 

الباحث المدقق نجد أن النقل االذي تم من أرض الكنعانيين إلى أرض مصر تم بسبب ما اقترفه أخوة يوسف من خطأ … إذ باعوا واحد منهم للعبودية … فتحولوا من أحرار الى عبيد بصورة تلقائية … فأخ العبد هو أيضاً عبد … وهذا تم بالفعل … عندما أصبح يوسف الرجل الثاني في مصر كان هذا الأمر يعد نجاح شخصي … ومكافأة لأمانة يوسف، وأيضاً من ضمن الأسباب أنه كان لاستبقاء حياة … كل هذا جيد، ولكن كل هذا لا ينهي العبودية التي تمت نتيجة للبيع الذي حدث في البداية.

في الواقع لقد انضم يوسف للأسرة الحاكمة، ويقول التاريخ أنه في هذا الوقت كانت كل الاسرة الحاكمة لا حق لها في مصر … لقد كانت هذه الأسرة من الرعاة ( الهكسوس) الآتين من الشرق،

ونلاحظ أن يوسف أوصى أخوته أن يقولوا انهم رعاة غنم على الرغم أن رعاية الغنم رجس عند المصريين وهذا ماحدث بالفعل

فَقَالَ فِرْعَوْنُ لإِخْوَتِهِ: «مَا صِنَاعَتُكُمْ؟» فَقَالُوا لِفِرْعَوْنَ: «عَبِيدُكَ رُعَاةُ غَنَمٍ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا جَمِيعًا». 4 وَقَالُوا لِفِرْعَوْنَ: «جِئْنَا

المزيد


سفر التكوين (4) يعقوب وأهمية التغيير الجذري

أبريل 23rd, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس, لاهوت مسيحي

 

 

 

قصة يعقوب في سفر التكوين قصة شيقة وممتعة, وهي محطة هامة من محطات الخلاص الألهي … فيعقوب هو الأب المباشر لذلك الشعب الذي منه تمت النبوات ، وهو أيضاً الذي من خلال نسله جاء ذلك الموعود به في سفر التكوين أصحاح 3 والعدد الخامس عشر " نسل المرأة يسحق رأس الحية".

 

في يعقوب أمرين هامين يجب دراستهما جيدا، في الواقع هما وجهان لعملة واحدة… نستطيع أن نلخصهما على النحو التالي:

1.       البكورية والبركة … حلم يعقوب الرئيسي الذي كرس نفسه له

2.       اهمية الخلق والتغيير الجذري في خطة الخلاص

 

يبدأ الكلام عن يعقوب من الاصحاح السادس والعشرين من سفر التكوين ويمتد بمارثون طويل من الأحداث الى أن تنتهي حياته بموته في مصر في الاصحاح الخمسين من سفر التكوين … ولكننا كما اعتدنا لن ندرس شخصية يعقوب في مراحل حياته المختلفة، فهذا ليس هدف دراستنا … بل سندرس أهم موقف في حياة يعقوب من جهة خطة الخلاص … لأنه يبين بدقة ما الذي يحدث عند قبول تلك البركة الالهية. والتي من خلالها يجتاز الانسان من كونه ابن للخطية … ليصير ابن لله.

***

 

وفي الواقع اسم يعقوب ملتصق تماماُ مع لفظ (البركة) فالهدف الرئيسي الذي عاش لأجله يعقوب وأراد أن يحصل عليه هو الحصول على البركة ..

ما معنى البركة؟

دعونا نستخلص معناها من خلال الملاحظة الكتابية ولن أستعين بالمراجع فيكفي شرح الكتاب المقدس لها, نجد في سفر التكوين  الإصحاح 25  ابتداء من العدد 12 يقول " وزرع إسحق  في تلك الأرض فحصد في تلك السنة مئة ضعف لأن الله باركه. 13 وعظم شأن الرجل وتزايد غناه وأصبح واسع الثراء والنفوذ. 14 وصارت له ماشية . غنم وقطعان بقر وعبيد كثيرون "  ومن هذا العدد والذي تستطيع أن ترى على مثاله آيات كثيرة تخص ابراهيم ويعقوب وأيوب ويعبيص … الخ .  من هذه الأعداد نفهم أن البركة هي الخير الوفير والغني والثروة … و نرى هذا النوع من البركة بوضوح في حياة يعقوب وذلك في الأصحاح الثلاثون والحادي والثلاثون … جيش كبير من الخيرات التي أمتلكها يعقوب … ورغم كل هذه البركات نجد أنه يصدمنا بأنه لايزال يحتاج الى البركة …. ويطلبها من ذلك الانسان الذي صارعة حتى طلوع الفجر

"فبقي يعقوب وحده .وصارعه انسان حتى طلوع الفجر.  ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه. فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه.  وقال اطلقني لانه قد طلع الفجر.فقال لا اطلقك ان لم تباركني.  فقال له ما اسمك.فقال يعقوب. فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل.لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت.  وسأل يعقوب وقال اخبرني باسمك.فقال لماذا تسأل عن اسمي.وباركه هناك"(تك32: 24- 32)

المزيد


سفر التكوين (3) اسحق والحل الأمثل لحكم الموت

أبريل 21st, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس

أمطار الكلمة

 

على الرغم أن الجزء الخاص بأسحق شمل الاصحاحات  من الإصحاح الحادي والعشرين وحتى الاصحاح الخامس والثلاثين الا أننا سنركز على جزئية واحدة محورية فيها نتعلم بعض الأفكار من خلال ذلك الامتحان الذي قدمه الله لإبراهيم في الاصحاح الثاني والعشرين.

 

مقدمة:

في قصة مسيرة الجنس البشري في الأرض بعد السقوط، تلك القصة التي قصها علينا سفر التكوين   بدءأ من الاصحاح الثالث، حيث يبدأ الوحي الالهي أن يشرح لنا في سياق التاريخ ما يفعله الله خطوة خطوة ليفهم الانسان، ما الذي ينوي أن يفعله حتى يخلص الجنس البشري من المحنة التي أوقع نفسه فيها.

 

فمن اللحظة الاولي يعد الله أن نسل المرأة يسحق رأس الحية، ومن الشعور الاول بالتعري يعلن الله فشل الطرق الانسانية في ستر هذا التعري، ويعطي الانسان ساتر من جلد يحمي ويستر.

 

ومن هنا يبدأ الله العمل في محورين هامين، المحورالأول وهو المحورالشخصي فيه يعلم الانسان كيف يستر خطيته، ويحصل على بره أمام الله وأمام نفسه. والمحور الثاني هو تدبير ذلك الكيان (الشعب) الذي من خلاله سيأتي النسل الذي يسحق رأس الحية، الى أن يأتي الوقت ويلتقي المحوران في عمل واحد من خلاله  يعالج مشكلة السقوط معالجة حاسمة.

 

ورأينا في ابراهيم وعلاقته مع الله ذلك التصرف الالهي في إنشاء النسل الذي سيسحق رأس الحية، فيكون من ابراهيم ابو الآباء بداية تكوين ذلك النسل من خلال ذلك الوعد الالهي  " فاجعلك امة عظيمة واباركك واعظم اسمك وتكون بركة" تكوين 12: 2) وهذا الوعد الذي تكرر على مدار حياة ابراهيم فيه عنصران، العنصر الاول أنه سيتبارك  من خلال انه سيكون أمة عظيمة والعنصر الثاني أنه سيكون بركة للعالم كله، تلك البركة التي سيقدمها للجنس البشري من خلال نسله.

 

وبإسحق بدأ تنفيذ الوعد في إنشاء نسل. ولكن كان يجب أن يرجع الوحي الالهي ويقدم للإنسان مفهوم كان قد سبق وعلمه له منذ آدم، وذلك من خلال ذلك الامتحان المذكور في الاصحاح الذاني والعشرين

 

ونحن لن نتأمل النص لكي نفتش في كل جوانبه ولكننا نهتم بجانب واحد وهو ذلك الاعلان الذي يريد ان يعلنه الله من خلال الوحي الالهي للإنسان… الاعلان الذي يهتم بتلك الطرق التي يخصصها الله لإنقاذ الانسان:

 

لنقرأ هذا الجزء:

فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق واذهب الى ارض المريّا واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك . ……فقال ابراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار.واما انا والغلام فنذهب الى هناك ونسجد ثم نرجع اليكما .  فاخذ ابراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحق ابنه واخذ بيده النار والسكين.فذهبا كلاهما معا  . وكلم اسحق ابراهيم اباه وقال يا ابي.فقال هانذا يا ابني. فقال هوذا النار والحطب ولكن اين الخروف للمحرقة.  فقال ابراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني.فذهبا كلاهما معا.

المزيد


سفر التكوين (2) ابراهيم وتكوين النسل تك: 12 – 25

أبريل 17th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس, لاهوت مسيحي

 

بقلم: عماد حنا

ليس الهدف في هذه الدراسة الدخول في تفاصيل شخصية ابراهيم والدخول أغوارها رغم غنى تلك الشخصية وجدارتها بالدراسة المستفيضة … ولكننا هنا نحاول أن نكمل ما بدأناه في المقال السابق عن البدايات … وفي المقال السابق تكلمنا عن تلك الآية المحورية الهامة التي قالها للحية " واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها.هو يسحق راسك وانت تسحقين عقبه" (تكوين 3: 15) وفي هذه الآية يعد الله بأن يوجد رجل من نسل المرأة سوف يسحق رأس الحية القديمة التي هي صورة للشيطان … ولكي يوجد هذا النسل لابد من وجود عائلة وشعب يخرج منها هذا الشخص الذي سيخلص البشر ساحقا رأس الحية القديمة…. لذلك كان الهدف هو اختيار ذلك الشخص الذي سيكون منه الشعب ، الذي سيخرج منه المخلص … وكان هذا الشخص ابراهيم … لنتناقش في ذلك المشوار الالهي الابراهيمي ولنر خطوات التعامل الالهي لتكوين الشعب الذي سيخرج منه ما نسميه (نسل المرأة).

 

1.      الأنفصال عن الجزور  القبلية لتكوين شعب مستقل

عندما ظهر ابراهيم في المشهد كان أسمه ابرام ، ولم يشرح الكتاب أي وضعية لأبراهيم، لقد بدأ المشهد من ناحية الله وليس من ناحية ابراهيم فيقول الكتاب "  وقال الرب لابرام …." فالتخطيط الهي وليس بشري… لم يبدأ الحوار برغبة ابراهيم في الترحال مثلا… ولكن الله بدأ يصنع شعبه بأن عزل شخصية لديها الاستعداد الكامل للطاعة من أهلها … قدم الله لأبراهيم نتاج الطاعة ولكنه في البداية أمره بالانعزال عن أهله وعشيرته " ….اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التي اريك. 2 فاجعلك امة عظيمة واباركك واعظم اسمك وتكون بركة. 3 وابارك مباركيك ولاعنك العنه.وتتبارك فيك جميع قبائل الارض." (تكوين 12: 1- 3) وكأن الله يريد أن يصنع أمراً عجبا ففصل ابرام عن كل ما يعطل إعادة التشكيل المزمع أن يحدث فيه. وهذه كانت البداية … صحيح ابرام لم ينفصل الانفصال الكامل إذ أخذ معه في بداية الامر تارح والده ولوط ابن اخيه لكنه ترك بيته وراء المجهول … وهذه الطاعة هي التي قادته لأختبارات أعمق والتي صنعت منه رجل الله

 

2.      رعاية الهية غير مشروطة:

في بداية الترحال كانت العلاقة بين الله وابرام يشوبها بعض الجهل … وبالطبع فالامور في البداية ليس بها اختبارات تعرف الانسان بمن يتعامل …  فنجد ابراهيم يذهب ابرام لمصر … ويكذب لكي ينجي نفسه، وفي الواقع بئس العمل الذي فعله فهو ضحى بامرأته لكي يعيش هو… ولكن نجد الله يقدم رعاية كاملة حتى بدون طلب ابراهيم فنرى أن الرب "ضرب  فرعون وبيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امرأة ابرام".… هذا الحدث صنع لأبراهيم بعض الخبرة في علاقته مع الله لأنه ببساطة عرف قوة الله، أيضا عرف أن الله ليس اله محلي كما هو مشهور عن الوثنيين فوجد الله موجود في مصر كما هو موجود في أرض الكنعانيين . كل الاحداث التي حدثت بعد بداية الترحال ساهمت في معرفة ابراهيم لله معرفة أوضح، بينت قوته وقدرته …

 

3.      مزيد من الانفصال 

الله كان يريد ابراهيم وحده فكان لابد أن يفصله  عن لوط لكي يستطيع أن يتمم مقاصده، لذلك نراه بعد الوعد الأول الذي بدأ به الله مرت فترة من الصمت الغير موضح سببه، ولكن من الواضح أن الله كان يريد من ابراهيم أن يترك كل عائلته، فانتظر حتى يتم هذا، وساعد على هذا عندما بارك لوط بوجوده مع ابراهيم حتى لم تتسع الأرض للأثنان معا ، فكان الانفصال الكامل بين اسرة لوط واسرة ابراهيم (اقرأ  تك13) وهنا أصبح ابراهيم مستعد للحصول على العهد الالهي  

 

4.      العهد الابراهيمي

هذه الخطوة هي خطوة نبوة من خلالها رسم الله لابراهيم ما ينوي أن يفعله في

المزيد


أرسل بيد من ترسل

أبريل 14th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس, لاهوت مسيحي

الخبر السار.. هو ذلك الخبر الذي يجب أن يعرفه الجميع إذا كان يخص الجميع. وجميع الناس يجب أن يعرفوا أن الله أحبهم " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له حياة أبدية" يوحنا 16:3

 

ولكننا نتقاعس عن أداء هذه المهمة  

لماذا؟

 

في العادة تكون لدينا أجوبة عديدة وكلها في نظرنا مقنعة وجديرة بالاهتمام..

وهذا يذكرني بنبي الله موسى

 

ذلك الرجل الذي أراد أن يخلص الشعب من عبودية مصر بقوته الذاتية فقتل المصري.. ولكن شعب الله القديم صرخوا فيه" من جعلك قاضيا علينا.." ليهرب نبي الله موسى إلى مديان ويقرر أن يعيش حياة هادئة مع زوجته صفورة, ومع حميه الكاهن يثرون (النبي شعيب عن أصدقاؤنا المسلمين)

بعد أربعين عاما

يأتي الى موسى أمرا سماويا.. اذهب وخلص الشعب

 

انه خبر سار.. ولكن موسى فقد الاهتمام, ولم يعد يريد هذه المهمة.. فقد صار زوجا.. وراعيا للأغنام.. فاستسلم لحياته الجديدة

 

وأعطى موسى لله خمسة مبررات لعدم ذهابه لعمل المسؤولية المكلف بها من قبل الله.. وهذه المبررات الخمسة هي تقريبا ما نقدمه نحن من مبررات عندمايأمرنا السيد أن نذهب ونخبر بكم صنع بنا الرب ورحمنا..

 

فما هي هذه المبررات الخمسة ؟

 

من أنا حتى أذهب الى فرعون (خروج3: 11)

          وهذا ما أسميه التواضع الذي في غير مكانه. وكثيرا ما نقول من أنا حتى أخبر بمثل هذا الخبر.. هذا الأمر له ناسه, وما أنا الا شخص عادي لا يستطيع أن يفعل أي شئ.. ولكن أمر المسيح واضح.. اذهبوا الى العالم.. ولنتذكر أن أول من قدم البشارة كانت سامرية ومن بشر بالقيامة امرأة كانت بها سبعة شياطين ..

 

ما أسم من أرسلني  خروج 13:3

وهذا يدل على نقص المعرفة.. وبالنسبة لنا نقص المعرفة علاجها الوحيد هو دراسة الكلمة المقدسة والقراءة.. وتكوين مجموعات درس كتاب.. وليتنا ما ننتهز فرصة وجود هذا الموقع الجميل وندرس فيه دراسة وافية للكتاب المقدس, وأيضا في المنتديات نقدم دراسة في مجموعا

المزيد


يثرون في الكتاب المقدس

مارس 1st, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية

الكاهن يثرون في الكتاب المقدس

         

بقلم عماد حنا

 

في بداية حديثه عن تاريخ العرب يقول جورجي زيدان[1] أنه ليس هناك أسقم من تاريخ العرب قبل الإسلام وقد علل ذلك أنهم أرادوا محو مفاخر الجاهلية واقامة مجد الإسلام مكانها فلم يذكر المؤرخين إلا ما تحويه من أخبار قوم خالفوا أنبياء الله فاستحقوا غضبه. وفي دراستنا لتاريخ العرب الكتابي [2] اكتشفنا أن الكتاب اليهود والمسيحيون سلكوا نفس الشيء مع رجال الكتاب المقدس, فأنكروا عليهم صفات إيجابية كثيرة ولم يصفوهم الا بكل ما هو سلبي, وعلى سبيل المثال إسماعيل ابن ابراهيم البكر, وكذلك أيوب النبي العربي وأيضا يثرون الكاهن موضوع هذا البحث.

 

فلماذا هذا الإنكار  هل لإثبات أحقية إسرائيل في حمل المشعل  للأمم وأحقية دعوتها بأنها شعب الله المختار ؟‍ إذا نظرنا للأمر بهذه الطريقة نكون قد نسبنا فضل لمن لا يستحق. فالله لم يختر إسرائيل لأنها تستحق, أو  لأنها الوحيدة التي تعرف الرب الإله. ولكن الله اختار بنعمة كاملة ابراهيم الذي من أورالكلدانيين ودعاه لهذه المأمورية العظمى دون أن يكون هناك فضل لشخص في ذلك, وفي عصر ابراهيم كان هناك من يعرف الرب الإله غيره, وعلى سبيل المثال كان هناك ملكي صادق ( تك 14 : 18 ) وكان أيضا سام بن نوح لا يزال حيا. فعبادة الله كانت موجودة في هذا الوقت.

          وعندما اختفت عائلة يعقوب في أرض مصر بضعة مئات من السنين لم يترك الله نفسه بلا شاهد,فبرز في هذا الوقت أيوب الذي كان كاهنا لله وكان نورا له بين الأمم حتى وسط الألم , وفي رأيي أن هناك كانت قبائل كاملة كانت تعبد اله ابراهيم مثل تيمان على سبيل المثال الذي كان أميرها أليفاز بن عيسو والذي تغني في سفر أيوب بعظمة الله وقدرته على الرغم من كونه أخطأ في بعض الحق, ولكن هذا الخطأ يؤكد عبادته لله لا ينفيها. ولا ننسى دور إسماعيل وقبائل الاسماعليين التي احتفظت بعضها بعبادة الآباء وعبدوا الله اله ابراهيم.

لتمر الأيام, وتقترب أيام خروج شعب إسرائيل لتمارس دورها الذي وضعه على عاتقها الله لتكون نورا له بين الأمم, وقبل هذا الخروج بسنوات كان هناك في أرض مديان كاهن أسمه يثرون.

المعنى اللغوي لاسم حمو موسى

لفظه حمو موسى أطلقت في الكتاب المقدس على ثلاث أسماء مختلفة :-

أولا: يثرون (خروج 18:1) ومعناه صاحب السعادة[3]   ثانيا: رعوئيل (خروج2 :18) ومعناه صديق الله أو راعي الله   ثالثا: حوباب (عدد 29:10) ومعناه محبوب.

ويقول جواد على[4] في تعليله لكثرة الأسماء

       أنه يبدوا أن خطأ قد وقع في كتابة الاسم الثاني أو الأول , ولهذا صار رعوئيل في سفر الخروج وحوباب بن رعوئيل  في سفر العدد ويرى بعض الباحثين أن كلمة يثرون ليست اسم علم له وإنما هي كناية عن وظيفته وهي الكهانة فقد اكن كاهنا في قومه والكاهن هو يثرو في بعض اللغات العربية الجنوبية, وأما اسمه فهو رعوئيل أو حوباب بن رعوئيل, ويبدوا أن يثرون له علاقة ببني القيني ويظهر أن بني القيني هو فرع من فروع مديان.

وبالطبع نحن نثق في عصمة الكتاب المقدس ونثق أنه لم يقع أي خطأ ولكن بدراستنا للعادات السائدة في ذلك الوقت نستطيع أن نفسر سر وجود ثلاث أسماء, ففي دائرة المعارف الكتابية [5]يعطي بعض الاقتراحات التي تعلل وجود أكثر من اسم نوجزها فيما يلي:-

(1)الأسماء الثلاثة - رعوئيل ويثرون وحوباب- هي أسماء لرجل واحد, وهو بتنافي مع ما جاء في سفر العدد (10: 29) من أن حوباب هو ابن رعوئيل. (2)كان رعوئيل حمو موسى, أما يثرون وحوباب فكانا صهرين له. (3)إما أن رعوئيل كان إسما آخر ليثرون, أو أن حوباب كان اسما آخر ليثرون.(4)كان رعوئيل أبا لحوباب ويثرون, وأن يثرون كان حما موسى, وأن كلمة أبيهن في الإصحاح الثاني من سفر الخروج 2 :8 تعني جدهن. وترجح دائرة المعارف الرأي الأخير.

ولكن كاتب البحث يرى أنه إذا كان يثرون ( صاحب السعادة) هو مجرد لقب وهو سائد في بعض اللغات القديمة فيكون هذا هو لقب حمو موسى وليس أسمه الفعلي, أما رعوئيل فهو اسم حمو موسى الذي هو كاهن مديان . وهذا الرجل تقابل مع موسى في خروج 18 وصرفه موسى بعد انتهاء الزيارة, أما حوباب فهو صهره. ونلاحظ أن الكتاب لم يصف حوباب بن رعوئيل بأنه كاهن مديان , بل وصفه موسى بأنه أحد خبراء الصحراء -دليل- ويستطيع أن يكون عينا للشعب, وبهذه المواصفات هو شخصية أخري غير تلك الشخصية التي تكلم معها موسى في خروج 18, فالشخصية الأولى هي شخصية كاهن , حكيم, مقدم ذبائح لله ومعلم لشعب إسرائيل عن كيفية تقديم الذبيحة , وهو ناصح لموسى. آما الشخصية الثانية فهي شخصية خبير بالصحراء وعين من العيون.

الشخصية الأولى رجعت إلي أرضها والشخصية الثانية بقيت مع موسى( قضاه 11,17:4) وبالتالي تكون النتيجة أن يثرون هو لقب كهنوتي للكاهن رعوئيل حمو موسى, وحوباب هو صهر موسى الذي كان من عادة تلك الأيام أن يلقب أيضا بحمو موسى.

 

 

يثرون بين المديانيون والقينيون

          يصف الكتاب المقدس يثرون بأنه كاهن مديان ( خروج1:18) كما أنه يوصف بأنه نم بني القيني (قضاة16:1) وكونه من مديان فهذا يوقعنا في بعض التساؤلات في علاقة شعب إسرائيل بالمديانيين, فيحدثنا سفر العدد عن حالة عداء واضحة بين ملوك مديان وإسرائيل انتهت بحرب كبيرة مات فيها الكثير من ملوك مديان فكيف نفسر ذلك العداء رغم وجود النسب بين يثرون كاهن مديان وبين موسى. كما كيف نفسر انتماء يثرون للقينين بينما هو كاهن مديان؟

أولا : المديانيون

          مديان كلمة سامية [6] ومعناها نزاع أو خصام, وهو اسم الابن الرابع لإبراهيم من زوجته قطوره(تكوين 2:25) وهو ضمن الأبناء الذين صرفهم ابراهيم مع سرارية في حياته حتى لا يرث مع أسحق ابنه ويقول أنه صرفهم إلي أرض المشرق. فمديان هو أحد المتعربين والمتبدين في المشرق [7] ويقول طوني معلوف أن في سفر القضاة يجمع  الكاتب بني المشرق بين مديان وعماليق.

موقع أقامتهم

في تكوين 35:36 " ملك أدوم كسر مديان في بلاد موآب"

تكوين 25:37 حصل تزاوج كبير بين الاسماعيليين والمديانيين وعملوا كطبيعة العرب في التجارة وكانوا متجهين من البادية إلي مصر.

خروج 2:3 أرض مديان ملاصقة لأرض مصر من جهة الشرق

في تكوين 6:25 يصفها الكتاب أنها أرض المشرق, وهو مكان عام قد يكون شرق نهر الفرات وقد يكون جنوبا في شبة الجزيرة العربية [8]

يوسيفوس[9] ذكر أنها تقع على ساحل البحر الأحمر أي خليج العقبة.

في قضاة 4:6 يذكر أنهم في غزة ووادي يزرعيل في غرب الأردن

الاستنتاج ( هل يمكن أن نحدد موقع ثابت لهم)

من الواضح أنهم شعب كثير ويمكن أن يكونوا اتحاد قبائل مختلفة تحت مسمي مديان , وهذا واضح أن في عهد موسى كسر خمسة ملوك من ملوكهم فليس لهم ملك واحد ولكن لكل موقع ملك , وربما أن عملهم في التجارة مع الاسماعيليين جعلهم كثيري التنقل كعادة البدو بصفة عامة لذلك تحديد موقع ثابت لهم من الصعب لأنهم هم أنفسهم لم يثبتوا في موقع.

 علاقة يثرون بهم

          من الصعب استنتاج هذه العلاقة والكتاب لم يوضح علاقته بهم بصورة واضحة, فعلى الرغم من أن يثرون هو كاهن لمديان إلا أن بالاق لم يلجأ إليه بل لجأ إلى بلعام , ربما لأنه يعرف صلة النسب بين موسى ويثرون, ولكن صلة النسب هذه لم تجد المبرر لكي يسكت المديانيين عن إسرائيل ولكن نجد هنا العداء واضحا. وبالمقابل نجد في سفر العدد الأمر الإلهي " ضايقوا المديانيين واضربوهم " فحارب بنوا إسرائيل المديانيين وهزموهم وقتلوا ملوك مديان الخمسة كما قتلوا بلعام بن بعور بالسيف (عدد 31 : 1-12) وهنا يجدر

المزيد