سفر الخروج (2)

أغسطس 14th, 2009 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس

 

أمطار الكلمة

 

سفر الخروج (2)

 

مواصفات مخلص الشعب

مقارنة بين الصورة والأصل

 

حلقة جديدة من مسلسل صور الفداء التي رأيناها في العهد القديم، وبالذات في سفر الخروج الذي فيه رأينا في الحلقة السابقة  دعوة اسرائيل للخروج من العبودية "من مصر دعوت أبني" وكان الأمر يحتاج الى مخلص، وهي صورة أخرى من صور الفداء، ولكننا سنرى ان هذه الصورة باهتة جداً بالنسبة للأصل، صورة موسى المحرر المرسل الى شعب إسرائيل، لكي يخرجهم بأيدي رفيعة، لنرى الآن تلك الدعوة التي تلقاها موسى ورد فعله تجاههها …

                   

 

وَأَمَّا مُوسَى فَكَانَ يَرْعَى غَنَمَ يَثْرُونَ حَمِيهِ كَاهِنِ مِدْيَانَ، فَسَاقَ الْغَنَمَ إِلَى وَرَاءِ الْبَرِّيَّةِ وَجَاءَ إِلَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ  وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ …  وَالآنَ هُوَذَا صُرَاخُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَتَى إِلَيَّ، وَرَأَيْتُ أَيْضًا الضِّيقَةَ الَّتِي يُضَايِقُهُمْ بِهَا الْمِصْرِيُّونَ فَالآنَ هَلُمَّ فَأُرْسِلُكَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَتُخْرِجُ شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ

 

في الواقع سوف نكتشف هنا أن الصورة باهتة بين ذلك المخلص وبين المسيح كمخلص البشر جميعاً، فنحن نجد أن ردود أفعال موسى تجاه الأمر بالذهاب تختلف تماماً عن الاستعداد الكامل الذي للمسيح، الذي رأينا بوضوح في صلاته الشفاعية في إنجيل يوحنا الأصحاح السابع عشر، لككنا الآن نريد أن نرى الصورة وليس الأصل، إذ هي موضوع تأملنا ….

نحن نرى موسى يأخذ أمراً بالذهاب لكي يخلص إسرائيل من العبودية، وفي حوار مع الله أعطى موسى خمسة مبررات لعدم الذهاب وهذه المبررات الخمس هي

 

ü      من أنا حتى أذهب الى فرعون (خروج3: 11)

مَنْ أَنَا حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَحَتَّى أُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ

            شعور بصغر النفس شديد، وشعور بالاحتياج شديد، بينما نحن نرى السيد المسيح يعلن عن نفسه قائلاً: "أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.،" (يوحنا 14: 20) الفارق كبير بين الصورة الباهتة للمرسل المخلص وبين المخلص الأصلي الذي هو السيد المسيح، إذ هو يعلن بمنتهى الجراءة أنه هو والآب واحد …وبعد هذا نرى المسيح المخلص يرسلنا نحن لنمارس إخبار الناس بالأخبار السارة(الأنجيل) … "كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، " (يوحنا 17: 18)   … فما هو رد فعلنا تجاه هذا الأمر،؟ هل نعرفه؟ وتقدمه للناس بقوة الروح القدس التي ترافقنا أم نقول من أنا حتى أقدم هذا العمل؟

 

ü      ما أسم من أرسلني  (خروج 13:3) 

فَقَالَ مُوسَى ِللهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟»

وهذا يدل على نقص المعرفة..  ونقص في العلاقة، لنتخيل أن هذا النقص في المعرفة صادر من نبي عظيم كموسى، أم السيد المسيح فماذا قال؟ "اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ" (يو14: 9) هو صورة من الله، معرفة كاملة، وعلم كامل لا يتجزأ … هذا هو الأصل .. لنتقدم خطوة للأمام ولنرى وعده لنا "وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى

المزيد


تعييرات … منشورة أمام الرب

مارس 11th, 2009 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس

 تعييرات … منشورة أمام الرب
 إشعياء 37

أرسل سنحاريب ملك أشور رسائل تهديد ووعيد لحزقيا الملك، وحاصره بجيش عظيم. كانت هذه الرسائل تمتلئ بأكاذيب ماكرة مخيفة مثل سهام ملتهبة تخيف الجبابرة. فماذا قال؟

 

 

هكَذَا تُكَلِّمُونَ حَزَقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا قَائِلِينَ: لاَ يَخْدَعْكَ إِلهُكَ الَّذِي أَنْتَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْهِ، قَائِلاً: لاَ تُدْفَعُ أُورُشَلِيمُ إِلَى يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ.

11 إِنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ مَا فَعَلَ مُلُوكُ أَشُّورَ بِجَمِيعِ الأَرَاضِي لِتَحْرِيمِهَا. وَهَلْ تَنْجُو أَنْتَ؟ 12 هَلْ أَنْقَذَ آلِهَةُ الأُمَمِ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ آبَائِي، جُوزَانَ وَحَارَانَ وَرَصَفَ وَبَنِي عَدَنَ، الَّذِينَ فِي تَلَسَّارَ؟ 13 أَيْنَ مَلِكُ حَمَاةَ وَمَلِكُ أَرْفَادَ وَمَلِكُ مَدِينَةِ سَفَرْوَايِمَ وَهَيْنَعَ وَعِوَّا؟

 

المزيد


امطار الكلمة - سفر الخروج 1 - "من مصر دعوت أبني"

ديسمبر 15th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس

أمطار الكلمة

 

سفر الخروج (1)

العدو ومحاولة إفناء مخلص الشعب

 

بقلم: عماد حنا

 

 

تكلمنا في الحلقات السابقة عن صور من أشكال الفداء في العهد القديم, وخطوات شرح  فكرة الفداء والدور الخلاصي من خلال تعاملات الله مع شعبه في سفر التكوين, وألان ها قد أنتقلنا الى سفر لخروج, وسفر الخروج يحتوي على صورة رائعة من صور خطة الفداء, ونحن في هذه الأيام نتذكر ميلاد مخلصنا تأتي هذه الحلقة من الفداء مناسبة تماماً لهذه الذكرى … لنتأمل معاً الصورة التي بين أيدينا.

  • شعب داخل المعصرة

 

ثُمَّ قَامَ مَلِكٌ جَدِيدٌ عَلَى مِصْرَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُفَ. فَقَالَ لِشَعْبِهِ: «هُوَذَا بَنُو إِسْرَائِيلَ شَعْبٌ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا. هَلُمَّ نَحْتَالُ لَهُمْ لِئَلاَّ يَنْمُوا، فَيَكُونَ إِذَا حَدَثَتْ حَرْبٌ أَنَّهُمْ يَنْضَمُّونَ إِلَى أَعْدَائِنَا وَيُحَارِبُونَنَا وَيَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ». فَجَعَلُوا عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ تَسْخِيرٍ لِكَيْ يُذِلُّوهُمْ بِأَثْقَالِهِمْ،…. وَلكِنْ بِحَسْبِمَا أَذَلُّوهُمْ هكَذَا نَمَوْا وَامْتَدُّوا. فَاخْتَشَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَاسْتَعْبَدَ الْمِصْرِيُّونَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعُنْفٍ، وَمَرَّرُوا حَيَاتَهُمْ بِعُبُودِيَّةٍ قَاسِيَةٍ فِي الطِّينِ وَاللِّبْنِ وَفِي كُلِّ عَمَل فِي الْحَقْلِ. كُلِّ عَمَلِهِمِ الَّذِي عَمِلُوهُ بِوَاسِطَتِهِمْ عُنْفًا. (خروج1: 8-14)

أنتهت أيام العسل في حياة اسرائيل بعد أن انتهى يوسف من مهمته, وتولى أحمس حكم البلاد, بعد أن طرد الهكسوس شر طرده, وبدأت تتولى أسرته الحكم, ولكن الشعب الذيم لم يطرد هو الشعب الذي أخذ قطعة أرض واستر فيها ولم يحمل السلاح, وهو شعب اسرائيل. ولكن بقي ذلك الشعب علامة استفهام في مصر … ماذا سيحدث إذا جاء الهكسوس من جديد؟ … لذلك ادخل الملك الشعب في معصرة العبودية الشديدة, وضغطوا عليهم من كل الوجوه, ليشعر أخيراً شعب اسرائيل بحقيقة وضعهم, الأمر الذي لم يستعبوه من قبل, هم غرباء في أرض غريبة, وبقاءهم في هذا المكان وهذا الوضع أمر شاذ. هم لهم ميراثهم, ولهم أرضهم كانواعليها أحرار, ولهم وعد الهي يجب أن ينفذ … ولكن ما كان لهم أن يعرفوا كل هذه الحقائق إلا من خلال الدخول في معصرة العبودية. وهذا ما حدث … فماذا كانت النتيجة؟

 

  • صراخ يصعد الى الرب

 

وَتَنَهَّدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَصَرَخُوا، فَصَعِدَ صُرَاخُهُمْ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِ الْعُبُودِيَّةِ. 24 فَسَمِعَ اللهُ أَنِينَهُمْ، فَتَذَكَّرَ اللهُ مِيثَاقَهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. 25 وَنَظَرَ اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعَلِمَ اللهُ. (خروج 2: 23- 25)

على الرغم أن احداث سفر الخروج لم تسجل بهذا الترتيب, إلا أن كل ما سبق هو أحداث اعترا

المزيد


7000 ركبة… أين هم؟

أكتوبر 22nd, 2008 كتبها emad hanna نشر في , شخصيات كتابية, كتاب مقدس, مقال مسيحي تربوي

كان إيليا في طريقه الى بريه دمشق … كان مكلفاً بمجموعة من الأوامر الإلهية … كان عليه أن يفعلها قبل أن يحيل نفسه إلى التقاعد… هو طلب من السيد الرب أن يتقاعد وتتوقف خدمته عند هذا الحد … واستجاب الله له، ولكن كان عليه أن يتمم آخر مسؤولية, وهو مسح بعض الملوك كتبديل للمراكز القيادية، وكذلك مسح نبي آخر يستكمل المسيرة التي بدأها… وها هو الآن في الطريق الى برية دمشق ليمسح ملك آرام.

كان بداخل ايليا مشاعر شتى … كان رأسه يدور من الأحداث التي واجهته في مواجهة أجناد الشر… كانت مشكلة إيليا أنه طوال الوقت يشعر أنه يحارب بمفرده.

فبعد أن سيطرت عبادة البعل علىالمملكة بعد دخول ايزابل الملكة الشريرة الحكم، تلك المرأة اللعوب التي تزوجها آخاب ملك إسرائيل والتي كان كل قلبها وكيانها متجهاً للبعل سيدها الحقيقي ومليكها ومن وقتها رأي إيليا خيرة شباب اسرائيل يتبعون ” الموضة الجديدة” وهي عبادة البعل. بل ويمتهنونها إذ كثير منهم تقدم لمدرسة الأنبياء… ليتخرج منها كاهنا للبعل!!! بدلاً من ان يكون خادماً لله الحي.

كيف لا يعبد شباب اسرائيل ذلك الاله الذي يغذي شهواتهم ويقضون الوقت بالاستمتاع بكل وسائل المتع … أليس هو الأجدر بعبادته أفضل من ذلك الإله الذي يفرض الطهر والنقاء والقداسة شرطاً لإتباعه!!!…

في هذا الجو عاش ايليا سنوات خدمته.

***


من جديد كان إيليا يتذكر كيف شعر انه وحده في تلك المواجهة … رأى منظره وهو يواجه أربعمائة من الكهنة وهو يقول بصوته الجهوري ” …. إلى متى تعرجون بين الفرقتين إن كان الرب هو الله فاعبدوه وان كان البعل فاعبدوه” 1مل 18: 21 ” ولكنه لم يجد أحد يؤيده بكلمة واحدة …

كلمة تشجيع … كلمة بها يشعر أن معه أحد يناصره ويقف إلى جانبه … نعم كان معه غلامه الذي يسمع كلامه ويؤتمر بأمره… ولكن هل هذا يكفي؟!!

أيضا كان يعرف عن عوبديا رجل الله الذي استقبله خائفا مضطربا, وما أن أرسله برسالة الى الملك حتى وجده وقد سقط قلبه بين قدميه من الخوف … وعند مواجهته لأنبياء البعل لم يكن واقفا بجانبه … سواء هو أو المائة نبي الذي كان يخفيهم من أعين ايزابل …

حتى عندما انتصر السيد الرب

المزيد


رحلة البحث عن يسوع

أغسطس 20th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس, مقال مسيحي تربوي

رحلة البحث عن يسوع – ومفاهيم مغلوطة

بقلم : عماد حنا

 

 

فندق والتسويق الإعلاني

 

في أحد الأحياء الشعبية لمدينة كبيرة استطاع أحد الأثرياء أن يحصل على قطعة أرض كبيرة وقررأن يبني عليها فندقا كمشروع استثماري. ولكنه واجه مشكلة كبيرة… إذ أن مكان الفندق  في مكان شعبي جدا لا يسمح لمن بني لأجلهم أن يعرفوا مكانه وأن يأتوا اليه… وبدأ المستثمر  يتحسس طريق الفشل بسبب تلك المعادلة الصعبة وجوده وسط حي فقير لا يجد أهله ما يسد جوعهم وما يصبو اليه صاحب الفندق من وصول أناس خمس نجوم لفندق خمس نجوم…

وفكر صاحب الفندق في أن يفعل بعض الترويج الاعلامي للفندق فاتفق مع شركة اعلامية ضخمة فكانت الفكرة عمل مسابقة كبيرة في ألأكل من خلالها يقدم الفندق وجبات عالمية لمجموعة من الشباب والذي يفوز له جائزة ضخمة

ولك أن تتخيل الناس الذين من خارج الفندق يرون أصناف الأكل المختلفة تدخل أمامهم وهم لا يجدون ما يسد جوعهم … لذلك كانت النتيجة مخزية جدا … بسبب ذلك الدمار الذي حدث للفندق من جراء الجوعى المراقبين في الخارج…

 

العمل … أكل عيش

 

كثيرا ما نسمع هذه العبارة لشخص يريد أن يعمل فيقول أريد أن آكل عيش, فالعمل مرتبط بالقوت اليومي … بل أن القوت اليومي مرتبط بكل شيء وكل احتياج… وهذا ذكرني بتلك الحادثة الشهيرة التي كانت سببا في أن آلاف من الناس أرادوا أن يتبعوا السيد المسيح في وقت من الأوقات بل ويبحثون عنه بشغف لم يحدث من قبل …

فالمسيح لم يجد تابعين كثيرون له حتى بعد أن أقام الموتي بنفس الصورة التي حدثت عقب حادثة أشباع خمسة الآف رجل ما عدا النساء والأطفال والقاري لأنجيل يوحنا الاصحاح السادس يكتشف هذا الأمر.

 

رحلة البحث عن يسوع …لماذا؟

 

” فلما رأى الجمع أن يسوع ليس هو هناك ولا تلاميذه ، دخلوا هم أيضا السفن وجاءوا إلى كفرناحوم يطلبون يسوع”يو24:6

 في هذا النص  نقرأ أن الجموع يطلبون يسوع بمنتهى اللهفة … ما سر هذه اللهفة لجماهير كثيرة تطلب يسوع … من الواضح أن هناك غرض وراء تلك اللهفة الغير مسبوقة … وإذا قرأنا الأعداد السابقة نكتشف أن المسيح أشبع خمس آلاف رجل غير النساء والأولاد …  وهنا عرف السبب الذي فهمه المسيح نفسه وواجهم به فورا 26أجابهم يسوع وقال : الحق الحق أقول لكم : أنتم تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات ، بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم

 

الفرق بين يسوع وموسى

 

في الواقع كان بالنسبة للشعب اليهودي هناك ذاكرة ان موسي سبق وأعطى المن السماوي لشعب اسرائيل طوال أربعين عاما … وتجددت الذكرى بصنيعة يسوع هذه فهل المسيح مثل موسى … هل له نفس أدائه وقوته؟ … ومن ثم يستحق أن يتبع إذا وفر لنا الطعام اليومي بمثل هذه الصورة؟ … وبالتالي سوف يتبع الأمر آيات وآيات أخر … فهل كان هذا القصد من ارسالية يسوع … توزيع البركات المادية والهبات للناس مثل سلفه موسى؟

 

 

 

 

 

 

يسوع وتصحيح للمفاهيم

المفهوم الأول: موسى لم يعطي المن السماوي :

 

في يوحنا 6:

المزيد


أنواع النصوص في الكتاب المقدس

أغسطس 20th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس

 

 

بقلم: عماد حنا

 

أن معرفة نوعية النص في الكتاب المقدس يحدد بصورة لا بأس بها الهدف من النص كما يحدد أسلوب تفسيره وأسلوب دراسته …لذلك قبل أن تدرس أي نص لابد من معرفه أسلوب الكتابة … وهذه بعض أنواع النصوص

 

نصوص التأريخ:

     حيث يسجل لنا الوحي المقدس تاريخ شعب اسرائيل أو تاريخ الكنيسة … هذه النصوص أسلوبها قصصي وسردي … كما أنه من الممكن أن تجد وحوار بين الشخصيات فى المكان والزمان المحددين ، وبالتالى يمكن أن نعرف تعاملات الله مع البشرية وردود فعل البشرية لهذه التعاملات فى كل الظروف. وترجع أهمية هذه النوعية من النصوص إلى أنها تنقل بأمانة الأحداث فنجد نقل أخطاء وخطايا بشر, وكذلك معجزات والتعاملات الالهية فوق الطبيعية …

 

نصوص القصة

 

وتشمل الأمثال والمعجزات والحوارات الفكرية في العهد الجديد … وهي تدخل ضمن النطاق التأريخي ولكن بعضها مجرد أمثال لم تحدث على أرض الواقع مثل السامري الصالح والأبن الضال وما الى ذلك من أمثال السيد المسيح  … وفائدتها أنها توضح وتشرح فكرة … من الخطأ أن نأخذ من خلال هذه الأمثال فكر عقيدي أو لاهوتي … ولكن نحاول أن نستشف هدف المثل ونفهمه … ذلك الهدف هو كل الهدف من القصة ولا يجب أن نأخذ أي بعد آخر وإلا  لكنا نحمل القصة أكثر من معناها المراد منه.

النصوص النبوية :

     فى هذه النوعية من النصوص ينقل لنا النبى ما رأه وسمعه وعرفه عن الله . أو بمعنى آخر نحن نرى ونسمع الله من خلاله  وأن كل الأشياء حاضرة عنده ، فالنبى عندما يوجد فى حضرة الله يستطيع أن يحبرنا بالمستقبل أو يوضح لنا الماضى .
 كما إستخدم الله النبوات ليثبت شعبه ويركزهم بالعهد بينه وبينهم مستخدماً البركات واللعنات لتشجع الإنسان على المحافظة على عهده مع الله. وهدفها الإرتفاع بالحالة الروحية للإنسان ليصل إلى الله. ومن هذا النوع من النصوص كل أسفار النبوات فى العهد القديم (الأنبياء الكبار والصغار ) وسفر الرؤيا .

 

النصوص الشعرية :

     هى تعبير وجدانى عن حالة الكاتب كتبت فى لغتها الأصلية شعراً . لذا فالأسلوب المستخدم ليست الأحداث أو التسلسل المنطقى على لسان الكاتب . إنما المشاعر والأحاسي

المزيد


كيف تحصل على حقك؟

أغسطس 6th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس

مقالات في راعوث (3)

هو يخبرك بما تعملين …

الرَّجُلَ لاَ يَهْدَأُ حَتَّى يُتَمِّمَ الأَمْرَ الْيَوْمَ

 

 

فَنَزَلَتْ إِلَى الْبَيْدَرِ وَعَمِلَتْ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَتْهَا بِهِ حَمَاتُهَا. 7 فَأَكَلَ بُوعَزُ وَشَرِبَ وَطَابَ قَلْبُهُ وَدَخَلَ لِيَضْطَجعَ فِي طَرَفِ الْعَرَمَةِ. فَدَخَلَتْ سِرًّا وَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَاضْطَجَعَتْ. 8 وَكَانَ عِنْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّجُلَ اضْطَرَبَ، وَالْتَفَتَ وَإِذَا بِامْرَأَةٍ مُضْطَجِعَةٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ. 9 فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» فَقَالَتْ: «أَنَا رَاعُوثُ أَمَتُكَ. فَابْسُطْ ذَيْلَ ثَوْبِكَ عَلَى أَمَتِكَ لأَنَّكَ وَلِيٌّ». راعوث 3: 6 -9

 

في كل إصحاح من سفر راعوث نجد الكثير من المقابلات في الظروف والسلوكيات التي يفعلها ابطال القصة, وفي الأصحاح الثالث من السفر نجد نعمى وتخطيطاتها, وبالمقابل نجد بوعز وردود أفعاله … ويبين هذا الأمر اختلافات في السلوكيات تجاه كل أمور حياتنا. فمثلاً نجد ردود أفعالنا تجاه محاولة الحصول على حقوقنا تختلف أحدنا عن الآخر, واحد يتبع القانون الميكافيللي الشهير ” الغاية تبرر الوسيلة” والآخر يسعى جاهداً للحصول على حقوقه دون أن يغير من مبادئه أو سياساته

فنجد من يحاول أن يختلس من أموال شركته بدعوى أن شركته تظلمه في راتبه, أو هناك من يحاول أن يقتنص من الأموال العامة ما يستطيع أن يحصل عليه خلسة بدعوى أن الدولة تسلبه حقه, وبهذا يتخذ فكرة أن الغاية تبرر الوسيلة. وهناك آخريلتزم بأمانته ولكنه يحاول جاهداً أن يحصل على حقوقه بالطرق القانونية (في النور) ويظل على جهاده دون أن يتنازل عن أمانته سواء حصل على حقه أم لا … وهذا النوع الأخير يمتاز بطول النفس في التعامل مع حقوقه حتى يحصل على ما يريدز

على ما يبدو أننا خرجنا عن الموضوع, ولكن في الأصحاح الثالث من سفر راعوث سنجد أن هناك ما يسمي (حق الولي)  ونجد أن نعمي حاولت  المطالبة بذلك الحق, ولكن بأسلوبها الخاص إذ طلبت من راعوث أن تذهب الى بوعز ليلاً في الخفاء والظلام … أما بوعز وهو صاحب المفارقة الثانية فقد وعد أن يعطي لنعمي وراعوث “حق الولي” ولكن الفرق أنه سيفعل هذا في الصباح … والفرق كبير بين الصباح والليل … فرق النور والظلمة … وهذا بالضبط ما يحدث في

المزيد


هل تريد مثل هذه البركة؟

يوليو 28th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس, مقال مسيحي تربوي

يعقوب أبو الأسباط مشهور عنه صفات كثيرة جدا.. فهو المتعقب وراء أخوه.. الحاصل على ما يريد بالخديعة والمكر.. هو ابن أمه الذي لا يترك منزله أبدا .. هو الباحث الدؤب للحصول على ما ليس له.. وهو البكورية .. والساعي بجد واجتهاد نحو البركة .. حياة يعقوب حياة ممتلئة حركة على الرغم من أنه راعي غنم ويندر ان تجد الإثارة في هذه المهنة التى لا تتطلب الا القدرة على إكتشاف أماكن جيدة للرعي وحسن التعامل مع الغنم والقدرة على الدفاع عن الغنم وقت الحاجة… ولكن على الرغم من ذلك ونتيجة لطموحات يعقوب وتعارضها مع طموحات من يحتك بهم نجد أنه في حياة مليئة بالاثارة .. سواء في مغامراته مع أخوه أو ابوه أو خاله لابان أو زوجاته أم الابناء الاثني عشر … حياة صعبة ومثيرة

وفي الواقع أنا أجد أن الهدف الرئيسي الذي عاش لأجله يعقوب وأراد أن يسعي وراءه هو هدف الحصول على البركة .. ولكن علينا أن نفهم معنى البركة

معنى البركة

سأحاول أن أفهمها من خلال الملاحظة الكتابية ولن أستعين بالمراجع فنجد في سفر التكوين الإصحاح 25 ابتداء من العدد 12 يقول ” وزرع إسحق في تلك الأرض فحصد في تلك السنة مئة ضعف لأن الله باركه. 13 وعظم شأن الرجل وتزايد غناه وأصبح واسع الثراء والنفوذ. 14 وصارت له ماشية . غنم وقطعان بقر وعبيد كثيرون ” ومن هذا العدد والذي تستطيع أن ترى على مثاله أيات كثيرة تخص ابراهيم ويعقوب وأيوب ويعبيص وما إلى ذلك .. مما يدل على أن البركة التي يمكن أن تكون في مفهوم يعقوب هو هذه المواصفات .. ولكن الدارس بدقة لحياة يعقوب سوف يشعر بالدهشة جدا.. لنتتبع مشوار يعقوب

رحلة يعقوب للبحث عن البركة
1- وعد الهي :
عند ميلاد يعقوب وعيسو كان هو الصغير ولكن أمه أخذت الوعد من الرب إذ قال لها ” في أحشائك أمتان شعب يستقوى على شعب وكبير يستعبد لصغير ” ومن هنا حصل يعقوب على وعد الهي أنه سيحصل على البكورية ومن ثم البركة التي تتبعها فمن المعروف أن البكورية كان لها مزايا كبيرة في الميراث بحسب عادات الشعوب القديمة إذ أن الابن البكر هو الذي سيحمل مسؤولية العائلة وسينال الجزء الأكبر في الميراث

2- صفقة تجارية :
لم يكتف يعقوب بذلك الوعد الالهي الذي نالته له أمه .. فلم يتمسك بذلك الوعد ووثق في الله وانتظر .. بل أراد أن يكون له دور في تحقيق هذا (وربما كان هذا أصل المشكلة ) إذ انتهز في يوم من الأيام فرصة أن اخوه راجع من عمله في الصيد شديد الجوع وطلب الأكل من أخيه فقال له بعني امتيازات بكوريتك تك 25: 31 وحصل يعقوب على البكورية بصورة رسمية لأن أخوه حلف له نظير وجبة ساخنة من العدس الأصفر

3- تزوير في أجساد رسمية
لم يكتف يعقوب في هذا فبقي التحالف بينه وبين أمه يترقبون الأمور ، وهذا كان سهلا بالنسبة لهم فيعقوب كان يعتني بالماشية في المنزل بينما أخوه المسكين طيلة النهار في الخارج يبحث عن صيده .. وعندما شاخ اسحق وضعفت عيناه أراد أن يعطي البكورية لأبنه الأكبر اسحق وبدلا من المواجهة المباشرة بين يعقوب ورفقة وبين اسحق لجأوا الى الحيلة وزور يعقوب شخصيته ومن خلالها حصل على البكورية والتي تحتوي في طياتها على بركة عظيمة

***

لن أسترسل في حياة يعقوب كثيرا ولكني أردت أن أقول أن بعد كل هذا حصل يعقوب على ثروة عظيمة جدا نتيجة لعمله مع لابان خاله من ماشية وغنم وزوجات وأولاد حتى صار عنده جي

المزيد


اله الكتاب المقدس ينقض عهده - ما رأيك؟

يوليو 9th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس, مستعدين لمجاوبة من يسألكم

السؤال:

 

الأخ الفاضل

 

هل تعلم أن الكتاب المقدس يُخبرنا أن الرب ينقض عهده !!!؟  :

 

 

زكريا11 عدد10:  فأخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الأسباط. 11 فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم اذل الغنم المنتظرون لي انها كلمة الرب. (SVD)

 كيف تضمن أخي المسيحي أنه لن ينقض عهده معك أنت أيضا ؟؟

هل هناك ما يدعو لأن ينقض الرب عهده !!؟

 الرد

هذه الرسالة تحتوي على ثلاث أسئلة مع نص كتابي مبتور لا أعلم أن كنت قرأت ما قبله وما بعده حتى تفهمه … ولا أدري أيضا أن كنت قد فهمته وفهمت معاني الكلمات … اتمنى ألا تكون قد فعلت

لأنك لو كنت فعلت فتكون مُضِل

أعتذر عن الكلمة ولكن كلمة مضل هي الكلمة المناسبة لمن يأتي بنص مبتور بهدف الوصول الى معلومة مشوهة عن اله الكتاب المقدس بهدف ضلال قاريء الكتاب المقدس

سأفترض حسن النية وأقول أنك لم تقرأ الا هذا الجزء … وسأفترض أنك حسن النية وفهمت أن الله ينقض الوعود

وسألخص رسالتك في ثلاث نقاط لأجيب عليها وأضعها أيضاً في مدونتي كرد لمن يريد الرد

أسئلتك الثلاث هي

هل تعلمون ان الكتاب المقدس يعلم أن الله ينقض عهده؟

 

وأجابة هذا السؤال بسيطة, وهي نعم نعلم ذلك, ولكن ما لا تعلمه أنت أن الله ينقض الوعد المشروط … وما هو الوعد المشروط؟

هو وعد بإعطاء شيء لشعب في حالة ما إذا فعل الشعب بالمقابل شيء آخر 

المزيد


الكتاب المقدس ومفاهيم مغلوطة

يوليو 9th, 2008 كتبها emad hanna نشر في , كتاب مقدس

من أكثر الأمور التي تستخدم في الشك بإيماننا المسيح هو موضوع الكتاب المقدس .. فالبعض ينكر وجود الكتاب المقدس حتى هذه اللحظة بدون تحريف .. البعض يشكك في عصمته والبعض يشكك في تاريخيته والبعض يؤكد تحريفه.. والمسيحي الغير دارس أحيانا لا يجد الردود الكافية والمقنعة لهذه الأمور .. وأحيانا تساوره الشكوك.. التي يصرح بها أحيانا والتي يخجل من التصريح بها في أغلب الأوقات..

وفي البداية نسأل لماذا يشكك بعض الأصدقاء والأحباء في الكتاب المقدس

هناك عدة أسباب لذلك
1- تعارض أفكار الكتاب المقدس مع إيمانهم
فيصير من الأسهل تكذيب الكتاب المقدس عن التراجع عن ذلك الايمان
2- وجود أمور عسرة الفهم
وبدلا من محاولة الفهم يصير من السهل القول وجود تحريف
3- وجود طلبات تعتبر صعبة مثل التسليم الكامل لله مثلا..
وهنا يجد القارئ أنه من الأسهل رفض الكتاب عن اتباع تعاليمه

المزيد


التالي